وسط جمود المفاوضات بشأن سد النهضة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهةٍ أخرى، كشف خبراء مصريون لصحيفة الشرق الأوسط ، عن استعداد إثيوبيا للملء الرابع لسد النهضة خلال صيف العام الحالي، مع توقعات بأن يكون الملء أكبر من السنوات الثلاثة الماضية.
الخبير في الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، عباس شراقي، قال، إن صوراً جديدة للأقمار الصناعية، أوضحت وجود مشكلات فنية تواجه تشغيل توربينات توليد الكهرباء في سد النهضة، وإن مسؤولي تشغيل السد اضطروا إلى فتح بوابات التصريف الجانبية لتمرير كميات من المياه دون أن تمر على التوربينات، ما يشير إلى أن الغرض الأساسي من إنشاء السد، وهو توليد الطاقة، لم يتحقق.
شراقي أضاف في تصريحاتٍ لـ الشرق الأوسط، أنّ فتح البوابات جاء في محاولةٍ لإرضاء الطرف السوداني، مؤكداً أنّ أديس أبابا ماضيةٌ في سبيل استكمال الملء الرابع للسد، وأن الملء الجديد وَفق التصريحات الإثيوبية سيكون أكثرَ من خمسة وعشرين مليار متر مكعب من المياه.
من جانبه، قال الخبير المصري المختص في القضايا الإفريقية وشؤون المياه، أيمن السيد عبد الوهاب، إن استمرار النهج الإثيوبي في ملء وتشغيل سد النهضة دون اتفاق قانوني مع الدول ذات الصلة يمثل استمراراً للنهج المتعنت، ومحاولة لتحقيق الهدف الاستراتيجي المعلن منذ عام ألفين وسبعة عشر، بالهيمنة الأحادية على النيل الأزرق، وفق تقييمه.
وكان وزير الموارد المائية المصري هاني سويلم قد عقد اجتماعاً يوم السبت أكد خلاله حرص القاهرة على عدم السماح بأيِّ أعمالٍ من شأنها التأثير على سريان المياه بالمجاري المائية أو إعاقة أعمال الصيانة الدورية أو الطارئة التي تقوم بها أجهزة الوزارة للمجاري والمنشآت المائية، أو التأثير على سلامة الأراضي والمنشآت أو الإضرار بالبيئة.
