بعد فشل اربع جلسات برلمانية في تأمين التوافق على ثمانية وزراء متبقين، يبدو ان تشكيل الحكومة المفترض ان تنبثق عن الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من أيار مايو الماضي، والتي بدأت بحديث عن توافقات لتتحول لاحقاً الى صراعات من اجل مناصب، لا تزال غير مكتملة.
مصدر سياسي عراقي افاد ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رفض عدة وساطات للتنازل عن موقفه المتحفظ على ترشيح فالح الفياض لحقيبة الداخلية، داعياً نوابه الى جانب كتلة “الاصلاح والاعمار” بالتمسك في موقفهم.
وأكد النائب عن “سائرون” غايب العميري، ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، لا يمتلك أسماء بديلة عن فالح الفياض لتولي مهام وزارة الداخلية، مشيراً الى ان هناك طريقين لمروره اما التوافق، او الأغلبية البسيطة وكسر النصاب قبل ان يتم طرح الفياض وما تبقى من الكابينة الوزارية، مبيناً في الوقت ذاته ان الفياض لن يتم تمريره.
العميري اوضح أيضاً، ان النواب في الجلسة الماضية كانوا منقسمين بين اسقاط الفياض واسقاط مرشح وزارة الدفاع”، قائلاً ان “المشروع الاصلاحي يطالب بأشخاص اصحاب كفاءة والفياض بعيد عن وزارة الداخلية، وتصريح نوري المالكي خاطئ والاصرار على الفياض يسبب فتنة، فهو مرفوض من الشارع العراقي”.
هذا فيما انتقد النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله ما اسماها سياسة الكيل بمكيالين التي يستخدمها رئيس الوزراء في تشكيل كابينته الوزارية، من خلال الادعاء باستقلاليتها ظاهرياً “وإصغائه” لإملاءات بعض الزعامات والعوائل السياسية.
ويرى مراقبون أن حل الصراع السياسي الحالي يكمن في أن يوافق أحد الأطراف على إجراء تنازلات بمواقفه لتولي عدد من المرشحين، بينهم الفياض، مناصب وزارية.
