أعلنت شركةُ أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، المتخصصةُ عالميّاً في مجال الطاقة النظيفة، والمؤسسةُ الوطنيةُ للكهرباء في الجبل الأسود”إي بي سي جي”، عن دخول شراكتهما الإستراتيجية حيِّزَ التنفيذِ الفعلي، وذلك عَبْرَ توقيعِ اتفاقياتٍ تنفيديةٍ لتطوير مشروعَيْنِ للطاقةِ الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب إبرامِ اتفاقيةِ إطارِ عملٍ لاستكشافِ فرصِ التطويرِ المشتركِ لمشاريعِ تخزينِ الطاقةِ عبر الضخِّ المائي.
في خطوةٍ تعكِس تسارعَ الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة النظيفة، دخلتِ الشراكةُ الإستراتيجيةُ بين شركةِ أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” والمؤسسةِ الوطنيةِ للكهرباء في دولةِ الجبلِ الأسود، مسيرتَها الفعليةَ عَبْرَ توقيعِ أولى اتفاقياتِ مشاريعِ الطاقةِ المتجددة.
الاتفاقيات تضمنت إنشاءَ مشروعَين للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرةٍ إنتاجيةٍ إجمالية تبلغ مئةً وحمسين ميجاواط، تشملُ مشروع “شتيديم” باستطاعةِ مئةٍ وخمسةَ عشرَ ميجاواط، ومشروع “كروباك” باستطاعةِ خمسةٍ وثلاثين ميجاواط، إلى جانب اتفاقيةِ إطارِ عملٍ لاستكشاف تطوير مشاريعَ لتخزينِ الطاقةِ بالضخّ المائي بقدرةٍ تتجاوزُ أربعَمئةِ ميجاواط.
وتأتي هذه الخطوةُ بعد ثلاثةِ أشهر فقط من إطلاق الشراكة بين الجانبين في أبريل ألفينِ وستةٍ وعشرين، والتي تستهدف بناءَ محفظةٍ من مشاريعِ الطاقة المتجددة بقدرةٍ تصل إلى اثنَي جيجاواط؛ بهدف تلبيةِ الطلب المحلي على الكهرباء؛ وتعزيزِ استقرار الشبكة؛ وفتحِ المجال أمام تصدير الطاقة النظيفة إلى أسواقِ غربِ البلقان وجنوبِ أوروبا.
وتعتمد مشاريعُ تخزينِ الطاقةِ بالضخ المائي على تخزين الكهرباء خلال فتراتِ فائضِ الإنتاج، ثم إعادةِ ضخِّها إلى الشبكة عند ارتفاع الطلب؛ بما يسهم في رفع كفاءةِ استخدامِ مصادرِ الطاقة المتجددة؛ وتعزيزِ مرونةِ واستقرارِ منظومةِ الكهرباء.
كما تشمل الشراكةُ تطويرَ مشاريعَ تعتمد على الطاقة الشمسية، وطاقةِ الرياح، والطاقةِ الكهرومائية، وأنظمةِ بطارياتِ التخزين، والحلولِ الهجينة، مع الاستفادة من خط الربط الكهربائي البحري بين مونتينيغرو وإيطاليا؛ لتسهيلِ نقلِ الكهرباءِ النظيفة إلى الأسواق الأوروبية.
وتستند “مصدر” في هذا التوسّعِ إلى خبرتها المتناميةِ في مشاريعِ تخزينِ الطاقة، لا سيّما بعد استحواذِها عام ألفين وخمسةٍ وعشرين على شركة “تيرنا إنيرجي”، التي تطوِّرُ أحدَ أكبرِ مشاريعِ الضخِّ المائي في أوروبا بقدرةِ ستِّمئةٍ وثمانينَ ميجاواط. وتأتي هذه الاستثماراتُ ضمنَ إستراتيجيةِ الشركةِ لتوسيع محفظتِها العالمية، التي تتجاوزُ حالياً خمسةً وستين جيجاواط، وصولاً إلى قدرةٍ إنتاجية تبلغُ مئةَ جيجاواط، بحلولِ عامِ ألفينِ وثلاثين.
