مع اقتراب شهر رمضان الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق الهدنة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وبعد مرور أكثرَ من خمسة أشهر على الفشل في تمديدها، قالت مصادر دبلوماسية يمنية، إنّ هناك مؤشِّراتٍ على قرب التوصّل لاتّفاقِ هدنةٍ جديد.
المصادر المقربة من المفاوضات الجارية بين الحكومة اليمنية والحوثيين في العاصمة العمانية مسقط، أوضحت أن التمديد سيكون هذه المرة بمواصفات اتفاقية سلامٍ شاملة، تشمل ملاحقَ اقتصادية وإنسانية وأخرى تتعلّق باستئناف مسار المشاورات السياسية حول حل الأزمة، وليس مجرَّد اتّفاقٍ لوقف إطلاق النار.
المصادر، رجَّحت الإعلان في أي لحظة عن التوصّل إلى اتفاقٍ لتمديد الهدنة بعد الانتهاء من حل الخلافات العالقة حول بنودها واستكمال آليات التنفيذ والضمانات، مؤكدةً أنّ هناك إصراراً دولياً وإقليمياً على عدم فشل المفاوضات، ومبينة أنّ الإعلان قد يكون من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في جلسةٍ لمجلس الأمن الدولي، أو قد تحتضن السعودية مراسم توقيع الاتفاق بين ممثلين عن الحكومة والحوثيين
محللون سياسيون يمنيون، قالوا إنّ المفاوضات تواجه عقباتٍ كثيرةً أبرزها رفض بعض الأطراف اليمنية من “تحييد” لها، إلى جانب استمرار الخلافات بين الحكومة والحوثيين بشأن الكثير من المسائل العالقة.
وعلى صعيدٍ متّصل، توقّعت مصادرُ حكوميّة يمنيّة بدء جولةٍ جديدةٍ من المشاورات المباشرة مع الحوثيين في جنيف بشأن ملف الأسرى، ما اعتبره مراقبون كسراً لحاجز القطيعة السياسية بين الحكومة والحوثيين، وتمهيدا لعقد جولاتٍ قادمة من الحوار المباشر بين الطرفين حول ملفاتٍ أوسع.
