تسعى إيران في الآونة الأخيرة، إلى فتحٍ مَنفذٍ دبلوماسيٍّ جديد، لإحياء المحادثات النووية المتوقفة مع الولايات المتحدة، وذلك عبر الاستفادة من النفوذ السعودي لدى واشنطن، وذلك بحسب ما كشفته مصادرُ إقليمية.
المصادر أوضحت أن طهران طلبت من الرياض، التوسُّطَ لإقناع الإدارة الأمريكية بالعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل تزايد قلقِ إيران من احتمال تكرارِ الهجمات الجوية الإسرائيلية، وتفاقم أزماتها الاقتصادية الداخلية.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان”، بعث رسالةً إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد فيها أن إيران “لا تسعى للمواجهة”، وأنها مُنفتحةٌ على “حل النزاع النووي عبر الدبلوماسية شريطةَ ضمان حقوقها”.
وجاء الكشف عن الرسالة، قبل يومٍ واحدٍ من زيارة ولي العهد السعودي إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع. وفي حين وصف المتحدثُ باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الرسالة، بأنها “ثُنائيةٌ بحتة”، لم يصدر تعليقٌ رسميٌّ من الجانب السعودي حتى الآن.
وتأتي هذه الاتصالات في سياق مرحلةٍ جديدةٍ من العلاقات بين الرياض وطهران، بعد سنواتٍ من التوتر والمنافسة الإقليمية، وصولاً إلى اتفاق استعادة العلاقات، بوساطةٍ صينيةٍ عام 2023، الذي خفّف من حِدة العِداء بين الطرفين.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصعد من ضغوطها على طهران
من جهةٍ أخرى، صعّدتِ الوكالةُ الدولية للطاقة الذرية من ضغوطها على طهران، حيث اعتمدَ مجلسُ محافظي الوكالة، خلال اجتماعٍ مغلقٍ الخميس، قراراً يطالب إيران بأن تُبلِغَ الوكالةَ “دون تأخير” بحالةِ مخزونها من اليورانيوم المخصّب، وأن تُتيحَ الوصولَ إلى المواقع الذرية التي تعرضت للقصف في الأشهر الماضية.
