أعلن عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان، ليندسي غراهام وتوم كوتون، عن مشروع قانون جديد يحظر على طهران تخصيبَ اليورانيوم بشكل كامل، وهو ما يهدد بانهيار المفاوضات الجارية بين الطرفين.
ويُعَدُّ هذا الأمر تطوراً قد يعقّد جهودَ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران.
ويقترح مشروعُ القانون فرضَ حظرٍ مُطلقٍ على أيِّ أنشطةِ تخصيبٍ إيرانية، فيما كانتِ المحادثاتُ تشير إلى إمكانية السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز ثلاثةً فاصلة سبعةٍ.
ويرى مراقبون أنّ هذه الخطوةَ تمثل تحدياً مباشراً لمساعي ترامب الدبلوماسية، وتَزِيْدُ في تعقيدِ المشهدِ الإقليمي.
يأتي هذا التطور في ظل تقاريرَ أفادتْ أنّ ترامب يدرس مسألة التنازل عن شرطٍ كان قد وضعه سابقاً على السعودية، يقضي بضَرورة إبرامِها اتفاقَ تطبيعٍ مع إسرائيل قبل التوقيع على أيِّ اتفاقٍ أمريكي سعودي شامل، وهو ما أثار حفيظة جناحاً داخل الحزب الجمهوري يرى في هذا التنازل تهديداً لمصالح إسرائيل الاستراتيجية.
وفي تغريدة على منصة “إكس”، شدّدَ غراهام على دعمه الكامل للتطبيع بين السعودية وإسرائيل، معتبرًا أنّ اتفاقاً من هذا النوع قد يُنهي الصراع العربي الإسرائيلي ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة في المِنطَقة، لكنّه حذر في الوقت ذاتِه من أنه لن يدعمَ أيَّ اتفاقٍ دفاعي مع الرياض لا يتضمن التطبيع كجزءٍ لا يتجزّأ من الحزمة.
ومن المقرر أنْ يقومَ ترامب بزيارةٍ مرتقبة إلى الشرق الأوسط، لكنْ، من اللافت أنه لن يشمل إسرائيلَ ضمن محطاته، ممّا فُسّر في بعض الأوساط السياسية كإشارة إلى فتور في العلاقة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
