لمواجهة الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية، أطلق فريقٌ من العلماء بجامعة مانشستر البريطانية مشروعاً يهدف إلى استكشاف إمكانية استخدام تفتيح السحب البحرية كوسيلة مؤقتة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأطلق العلماء على المشروع اسم “ريفليكت” أيْ انعكاس، والذي يعتمد على تقنية تفتيح السحب البحرية، برش جزيئات دقيقة من ملح البحر في السحب المنخفضة فوق المحيطات، لتكتسب السحب قدرةً على عكس أشعة الشمس، ممّا يُعيد الإشعاع الشمسي إلى الفضاء ويُسهم في خفض درجات الحرارة على الأرض.
وكشفتِ الدّراساتُ الأولية عن إمكانية خفض درجات الحرارة في نطاق محدد بما يتراوح بين 0.5 إلى 1 درجة مئوية باستخدام هذه التقنية، غير أن مدى تأثيرها على المناخ العالمي مايزال محلَّ دراسةٍ وبحث.
يُموَّلُ المشروعُ من قبل وكالة البحوث والابتكارات المتقدمة البريطانية، بهدف إيجاد حلولٍ مبتكرةٍ لمواجهة تغيّر المناخ، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية، غيرَ أنّ الباحثين يحذّرون من بعض المخاطر المحتملة، إذ قد يتسبب تفتيحُ السحب في اضطراب الأنماط الجوية الطبيعية، وقد يؤدي إلى نتائجَ عكسيةٍ تتمثل في زيادة الاحترار المحلي في حال بدأتِ السحبُ تفقد كثافتَها.
