عقب الاعتداءات والهجمات التي طالت عدداً من أحياء مدينة اللاذقية ولا سيّما ذاتُ الغالبية العلوية، أصدر مشايخ أهل السنة وعلماؤهم في المدينة بياناً أدانوا فيه تلك الاعتداءات محذرين من خطورة الخطاب التحريضي على السلم الأهلي، وتقويضِ أسس العيش المشترك.
البيان أوضح أن اللاذقية كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والجيرة الصالحة بين مختلف مكوناتها الدينية والاجتماعية، معتبراً أن أي اعتداء على حي أو فئة هو اعتداء على المدينة بأكملها وعلى تاريخها المشترك.
كما شدد المشايخ والعلماء على حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي مع رفضهم القاطع لأيِّ اعتداءٍ على المتظاهرين أو استغلالِ التظاهرات السلمية لتبرير أعمال التخريب والعنف وإثارة الفتن.
البيانُ شدّد كذلك على رفضه أيَّ دعواتٍ للتقسيم أو المساسِ بوحدة البلاد، كما أدان الاعتداءَ على الأمن العام والمؤسسات أو ترويعَ المدنيين تحت أيِّ ذريعة كانت، مؤكداً أنّ الأمنَ والاستقرار مسؤولية جماعية لا يجوز التفريط بها.
ودعا البيان الجهاتِ المعنية إلى القيام بواجبها في فرض الأمن وحماية جميع المواطنين دون تمييز، ومحاسبةِ كلِّ من يثبت تورطه في أعمال العنف أو التحريض بما يضمن سيادةَ القانون وحفظَ كرامة الناس وأرواحهم.
وسبق أنْ شهدتْ محافظةُ اللاذقية، الإثنين الفائت، موجةً من الفوضى وأعمالِ تخريبٍ واسعة، حيث نفّذ موالون للحكومة الانتقالية، اعتداءاتٌ استهدفت أحياءً ذاتَ غالبيةٍ علوية، إضافةً إلى إلحاق أضرارٍ بالممتلكات الخاصة للسكان، وذلك خلال الاحتجاجات التي شهدها الساحلُ السوري.
