تشهد مناطق شمال شرق سوريا تصعيدًا عسكريًا متواصلاً من قبل قوات الحكومة الانتقالية يستهدف مناطق ذات غالبية كردية ويتسبب بسقوط ضحايا مدنيين ونزوح آلاف العائلات وتدميرٍ واسع للبنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويعيد إلى الواجهة مخاوف حقيقية من تعرّض الكرد لسياسات قمعٍ ممنهجة، يرى مراقبون أنها ترقى إلى محاولات إقصاءٍ وإبادةٍ جماعية تهدّد وجودهم التاريخي في المنطقة في ظلِّ غياب ضماناتٍ دولية حقيقية للحماية واستمرار حالة عدمِ الاستقرار التي تنذر بتداعيات خطيرة.
وفي هذا السياق، أكّد رئيسُ الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أن إلحاق الأذى بالكرد غير مقبول بتاتاً بأيِّ شكلٍ من الأشكال، داعياً المجتمع الدولي والحلفاء إلى الإعلان عن وقفٍ شامل لإطلاق النار في سوريا وروج آفا.
نيجيرفان بارزاني: حماية حقوق الكرد في سوريا ضرورة دستورية
من جانبه، شدّد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، على ضرورة حماية حقوق الكرد وجميع المكونات السورية وضمانها في الدستور السوري المستقبلي، معرباً عن قلقه البالغ إزاء استمرار الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، وموضحاً أن استمرار القتال يهدد أمن واستقرار سوريا والمنطقة، ويزيد من خطرِ عودة تنظيم “داعش”.
نيجيرفان بارزاني دعا التحالف الدولي إلى القيام بواجباته لمنع عودة التنظيم الإرهابي، مؤكداً استعداد إقليم كردستان لتقديم الدعم من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار واتفاقٍ شامل.
الأعرجي: داعش ما زال يشكل تهديدًا حقيقيًا مستفيدًا من عدم الاستقرار في سوريا
وفي السياق ذاته، حذّر مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، من استمرار خطر تنظيم “داعش”، مؤكداً في تدوينةٍ على منصة “إكس” أن التنظيم ما زال يشكّل تهديداً حقيقياً لأمن المنطقة والعالم، مستفيداً من حالة عدم الاستقرار في سوريا وما خلفته سنوات الصراع من فراغاتٍ أمنية وإنسانية، وذلك انطلاقاً من مسؤولية العراق الوطنية والإقليمية في مواجهة الإرهاب.
