منذ سقوط النظام السابق، حاولت الإدارة السورية المؤقة تشكيل حكومة مؤقتة لحل النزاع المستمر في البلاد، لكن هذه المحاولات كانت غالباً ما تفتقر إلى التعددية السياسية والتمثيل الشامل لكافة مكونات الشعب السوري، بل كانت في كل مرة تسعى إلى الاستئثار بالسلطة وتشكيل حكومة من لون واحد.
وفي هذا السياق جاء بيان مجلس سوريا الديمقراطية ليعبر عن انتقاده لهيكلية الحكومة المؤقتة التي تم تشكيلها يوم السبت، حيث أشار إلى أنها لم تعكس التنوع السوري بكل مكوناته السياسية والاجتماعية.
بحسب البيان، فإن الحكومة السورية المؤقتة شابتها توجهات أحادية رغم إدراج بعض الشخصيات التكنوقراط، مشيراً إلى غياب التمثيل الحقيقي للمرأة، التي تشكل أكبر شريحة اجتماعية في البلاد، والتي تعرضت للعديد من المعاناة بسبب النزوح والعنف والفقدان والتهميش السياسي.
مسد أكد، أن الحكومة المؤقتة التي تم تشكيلها لا تمثل خطوة نحو الحل، إذ يسيطر عليها تيار واحد يحمل توجهات أيديولوجية واضحة، مؤكداً أن الشعارات السطحية والكلمات المعسولة لا يمكن أن تغير الواقع، مشدداً على أن أي حكومة حقيقية يجب أن تقوم على شراكة وطنية حقيقية، تكون مفتوحة أمام جميع القوى الفاعلة على الأرض السورية، وتضم جميع المكونات دون استثناء.
واعتبر المجلس أن نهج التعيين الذي اتبعته السلطات في دمشق منذ تشكيل لجنة الحوار يعكس عدم الالتزام بالقواعد الأساسية للمشاركة والتنوع، مما يعكس غياب التوجه الحقيقي نحو مرحلة انتقالية تساهم في بناء الدولة السورية وفق معايير سياسية صحيحة.
وفي ختام بيانه، دعا مجلس سوريا الديمقراطية كافة القوى الوطنية السورية إلى توحيد الجهود من أجل بناء مسار سياسي جديد يعتمد على أسس ديمقراطية حقيقية ويضمن حقوق جميع المكونات، بعيداً عن السياسات الإقصائية التي أثبتت فشلها.
كما أكد على ضرورة تجنب الأخطاء السابقة في إدارة الدولة، ودعا إلى اعتماد حلول جديدة تعتمد على الحوار والتوافق بدلاً من الأساليب التي أسهمت في تأجيج الأزمة وأطالت معاناة الشعب السوري.
