في الوقت الذي تتهم فيه دول غربية وخليجية إيران، بنقل صواريخ وتكنولوجيا إلى سوريا، وأذرع لها في المنطقة مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، تتحدث تقارير أخرى عن أنشطة أخرى لطهران، بشأن بناء المزيد من الصواريخ لردع الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط، وضرب خصومها في المنطقة في حال تعرضها للاعتداء.
وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين إيرانيين ومصادر استخباراتية عراقية وغربية لم تسمها، أن طهران نقلت صواريخ بالستية قصيرة المدى إلى جماعات شيعية موالية لها في العراق خلال الأشهر الماضية، وفيما تحدثت المصادر أن عدد الصواريخ ليس كبيرا، غير أن العمل جار لصنع المزيد منها إذا دعت الحاجة، في مصانع بالزعفرانية شرقي بغداد وجرف الصخر شمالي كربلاء ومصنع في كردستان العراق، أيضا بحسب المصادر.
الصواريخ التي يجري الحديث عنها تدعى “زلزال” و “فاتح 110 ” و “ذو الفقار” حيث يتراوح مداها بين 200 و700 كيلومتر، مما يضع الرياض وتل أبيب في إسرائيل على مسافة تتيح ضربهما إن تم نشر هذه الصواريخ في جنوب العراق أو غربه، سيما أن فيلق القدس الإيراني يملك قواعد عسكرية في المنطقتين بإشراف مباشر من قائده قاسم سليماني.
رويترز نقلت عن مسؤول أمريكي رفض كشف هويته أن طهران نقلت على مدى الأشهر القليلة الماضية صواريخ إلى جماعات بالعراق، لكنه لم يؤكد إن كانت هناك أي قدرة على إطلاق تلك الصواريخ من مواقعها الحالية.
هذا ومن شأن أي علامة على أن إيران حولت العراق إلى قاعدة صواريخ أمامية، عبر إعداد سياسة صواريخ أقوى هناك، أن يفاقم التوتر الذي زاد بالفعل بينها وبين واشنطن خاصة في عهد الإدارة الامريكية الحالية، كما أن الأمر يحرج فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الدول التي تسعى لإنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار.
