تتواصلُ المفاوضات بين العراق وسوريا لإنهاء العقد النهائي، الخاص بإعادة تأهيل خط أنابيب النفط “حديثة-بانياس”، بعد توقيع مذكرتي تفاهُمٍ بين الجانبين، وائتلاف شركاتٍ دوليةٍ لتنفيذ المشروع.
وقال رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، إن المفاوضات دخلت مراحلها النهائية، مع توقع استكمالها خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، تمهيداً لتوقيع العقد والانطلاق في تنفيذ المشروع.
وأوضح أن التنفيذَ سيبدأ بإعداد الدراسات الهندسية، ثم شراء المعدات والمواد، قبل الانتقال إلى أعمالِ البناء، مُرجّحاً أن تستغرق مدةُ الإنجاز بين ثلاثين شهراً وثلاث سنواتٍ كحدٍّ أقصى.
ويعود إنشاءُ خط الأنابيب إلى عام ألفٍ وتسعمئةٍ واثنين وخمسين، لكنَّه توقّفَ عن العمل منذ عام 2003 بعد تعرضه لأضرار، ويعدُّ منفذاً رئيساً لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط.
وأكد قبلاوي أن الطاقةَ الاستيعابية للخط، تتراوح بين مليونٍ ونصف مليون برميل إلى مليوني برميل يومياً، متوقعاً أن يوفر المشروعُ إيراداتٍ مهمةً لسوريا، ويعزز دورَها في حركة تجارة الطاقة الإقليمية.
وفي سياقٍ متصل، أشار قبلاوي في مؤتمرٍ صحفي مشتركٍ مع رئيس شركة “إتش كي إن إنرجي” الأميركية، مارك رولينز، خلال زيارةٍ إلى حقول رميلان، أن إنتاج سوريا الحالي يتراوح بين مئةٍ ومئةٍ وعشرة آلافِ برميلٍ يومياً، مع توقُّعِ ارتفاعه إلى نحو مئتين وخمسين ألفَ برميل يومياً، بحلول نهاية عام 2027.
من جانبه، قال رولينز، إن فرقَ الشركة بدأت العملَ الميداني منذ شهرين لتطوير الحقول، وتشمل الأعمال إصلاحَ الآبار، وحفرَ آبارٍ جديدة، وتحديث البنية التحتية، ومعالجة التلوث، وإعادة حقن المياه، ضمن جهود رفع الإنتاج.
