تعود أحداث “سيفو” إلى عام ألف وتسعمئة وخمسة عشر قبيل انهيار الدولة العثمانية، حين تعرض مئات الآلاف من السريان والآشوريين والكلدان لعمليات قتل وتهجير واسعة، ما جعلها واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في ذاكرة المنطقة.
الندوة تناولت أربعة محاور رئيسية، شملت قراءة تاريخية لأحداث سيفو، وعلاقتها بمفاهيم العدالة الانتقالية، إضافة إلى الاستفادة من تجارب شعوب أخرى في مسارات الاعتراف والإنصاف، ودور المجتمع المدني والإعلام في إبقاء القضية حاضرة في الوعي العام.
مشاركون في الندوة أكدوا أن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على استذكار الماضي فحسب، بل يشكل فرصة لتعزيز الحوار بين المكونات وترسيخ ثقافة الاعتراف بالانتهاكات ومنع تكرارها مستقبلاً.
المحور الأول من الندوة تطرق إلى التسلسل التاريخي لأحداث سيفو، واستعرض ما تعرض له المسيحيون آنذاك من عمليات قتل وتهجير وسرقة ونهب، وانتهاكات أخرى ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك التمثيل بالجثث والاغتصاب، وسط تأكيد على أهمية توثيق هذه الأحداث وحفظها في الذاكرة الجماعية.
ومع مرور أكثر من قرن على مجازر سيفو، لا تزال هذه الذكرى حاضرة في وجدان السريان، وسط دعوات متواصلة للحفاظ على الذاكرة التاريخية وتعزيز الحوار حول العدالة والاعتراف بأن ما جرى كان بقصد الإبادة الجماعية.
إعداد : هيفا بكر
تصوير : يوسف خلف
#قناة_اليوم
