بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات وما صاحبها من فوضى وانفلات أمني في مناطق الساحل ووسط سوريا، عادت الحياة تدريجياً إلى طبيعتها، غير أن القلق والخوف ما زالا يخيّمان على المشهد، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تتبعها الحكومة الانتقالية، بدءاً من تعزيز الحواجز وتكثيف الدوريات وصولاً إلى تنفيذ اعتقالات جديدة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف أن قوات الحكومة السورية الانتقالية بدأت في اللاذقية مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وملفات الدوائر الرسمية للتعرف على المشاركين في المظاهرات السلمية التي خرج فيها آلاف العلويين الثلاثاء، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قد تصل إلى فصل موظفين تغيّبوا عن عملهم.
وبالتزامن مع ذلك، شهد مبنى المحافظة اجتماعاً رسمياً حضره وجهاء المنطقة وقائد الأمن الداخلي، فيما انتشرت الحواجز الأمنية بكثافة في القرى التي يقطنها أبناء الطائفة العلوية، مع عمليات تفتيش واستفزازات أثارت مخاوف المدنيين.
وتأتي هذه التطورات بعد مظاهرات انطلقت استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، للمطالبة بوقف العنف والإفراج عن المعتقلين وفتح نقاش حول مشروع الفيدرالية.
