في قرارٍ اعتمد بأغلبية خمسمئة وثلاثة أصوات مؤيدة أكدَ البرلمان الأوروبي أن “الهجمات العشوائية ضدَّ المدنيين، والعنف الموجّه ضد الأقليات العرقية، والعنف الجنسي، والتعذيب، وأساليب التجويع المتعمد، واستخدام الأطفال كجنود، والهجمات على المستشفيات والمرافق الإنسانية، والتجويع المتعمد للمدنيين، قد تشكّل أعمال إبادة جماعية”.
البرلمان قال في بيانٍ، إن أعضاءه “دانوا بأشدِّ العبارات الانتهاكات الجسيمة والمنهجية للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، التي ترتكبها كلٌّ من قوات الدعم السريع والقوات المسلّحة السودانية”.
وأعربَ البرلمان الأوروبي عن “قلقه العميق إزاء التدهور المقلق للأزمة الإنسانية في السودان، مع تأكيدِ وجود مجاعةٍ في أجزاء من البلاد” مشيراً إلى أن “الصراع يؤجج أسوأ كارثة إنسانية في العالم”.
أعضاءُ البرلمان الأوروبي حثّوا الأطراف المتحاربة على إنهاءِ استخدام التجويع والعنف الجنسي كأسلحةِ حرب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دونِ قيود في جميع أنحاء البلاد.
وأكدَ أعضاءُ البرلمان الأوروبي على “سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه”، مشددين على شرعية الحكومة المدنية في الخرطوم، ورفضوا أي محاولةٍ لإنشاء سلطات أو هياكلَ سياسية موازية أو منافسة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع”.
القرار الأوروبي نصَّ أيضاً على أن “المسؤولية الأساسية عن إنهاء النزاع تقعُ على عاتق قيادة كلٍّ من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معها، وكذلك على الجهات التي تقدِّم لهم الدعم المباشر أو غير المباشر”.
كما رحّبوا بالبيان المشترك الصادر في الثاني عشر من أيلول/ سبتمبر، ألفين وخمسة وعشرين، عن المجموعة الرباعية (مصر والإمارات والسعودية والولايات المتحدة) بشأن إنهاء الصراع في السودان.
وطالبَ القرار بمحاسبة الجناة فوراً، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى دعم توسيع نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل السودان بأكمله، وحثّه على فرضِ عقوباتٍ محدَّدة على قادةٍ رئيسيين في قوات الدعم السريع والقوات المسلّحة السودانية، بمن فيهم محمد حمدان دقلو وعبد الفتاح البرهان وشبكاتهما، لمسؤوليتهما عن “الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي”.
