وَسْطَ تصاعدِ التوتراتِ والتصريحاتِ الحادّة بين تركيا وإسرائيل، كشفتِ القناةُ الثانيةَ عشرةَ الإسرائيلية في تقريرٍ عن تصاعد المخاوفِ داخل المؤسسة الأمنية في إسرائيل من احتمال تحوّلِ التوتر المتزايد مع تركيا إلى مواجهةٍ عسكرية؛ قد تؤثرُ في حرية عمل الجيش الإسرائيلي داخل سوريا؛ وتُهدِّدُ ما تعتبره تل أبيب تفوّقَها الجوّي.
ووَفْقاً للتقرير، تتابع المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بقلقٍ التطوراتِ المتسارعةَ في العلاقات مع أنقرة؛ بعدما انتقلت المواجهة خلال الأيام الأخيرة من تحركاتٍ عسكريةٍ هادئة إلى تبادلٍ علنيّ للتهديدات والتصريحات بين القيادةِ الإسرائيلية والرئيسِ التركي رجب طيب أردوغان.
وحسَبَ التقريرِ تتركز المخاوفُ الإسرائيلية على احتمال أنْ يؤدّيَ هذا التصعيد إلى تقييدِ حريةِ عملِ الجيش الإسرائيلي في سوريا؛ خاصةً في ظلِّ الخططِ التركية المعلَنة؛ لنشرِ أنظمةٍ عسكريةٍ متطوّرة في الأراضي السورية تحت ذريعةِ إعادةِ بناءِ الجيشِ السوري.
وأشار التقرير إلى أنّ الهجومَ الإسرائيليَّ الأخير على مطار أبو الظهور العسكري في سوريا الواقع على بعد نحو سبعينَ كيلومتراً من الحدود التركية حمل رسالةً مباشرةً إلى أنقرة ودمشق، مفادُها أنّ إسرائيلَ لن تسمحَ بنشر طائراتٍ مسيّرةٍ متطورة، أو أنظمةِ دفاعٍ جوّي، وصواريخَ دقيقةٍ في المِنطَقة.
وتؤكد القناة وجود قنوات اتصال سرية بين إسرائيل وتركيا لتبادل الرسائل وتجنب الاحتكاك، وأن تل أبيب لا تسعى إلى تحويل تركيا إلى خصم مباشر، في ظل تصاعد التوتر عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا.
ويأتي هذا التصعيد؛ في ظلِّ تحولاتٍ جيوسياسيةٍ متسارعة في المِنطَقة، ولا سيّما في سوريا؛ التي تعمل على إعادة بناءِ مؤسساتِها العسكريةِ والأمنية. وتخشى إسرائيلُ من استغلال تركيا هذه المرحلة؛ لتعزيزِ نفوذِها الإقليمي، بما قد يؤثّرُ في المصالحِ الأمنيةِ الإسرائيليّة.
