عامٌ على الانقلاب العسكري الذي شهدَه السودان، لم يتمكّن خلالَه الجيشُ من إقناع السودانيين بقبول الأمر الواقع، إذ ما زالت المظاهراتُ مستمرةً منذ ذلك الحين وحتى اليوم، رفضاً للحكم العسكري ومطالبةً بعودة الحكم المدني.
وفي الذكرى الأولى للانقلاب، أفادت مصادرُ محليةٌ بخروج مظاهراتٍ حاشدةٍ في عددٍ من المدن والبلدات، تأكيداً على رفض إجراءات الجيش واستمراره في إدارة الحكم بالبلاد.
في العاصمة الخرطوم، توجّه عشرات الآلاف من المحتجين في مسيرةٍ صوب القصر الرئاسي، فيما أطلقت قوّات الأمن الغاز المسيّل للدموع لتفريق المحتجّين، الذين توجّهوا من جنوب الخرطوم نحو القصر، ومن وسط أم درمان باتجاه الجسر الذي يربط المدينة بالعاصمة.
وفي وقتٍ سابقٍ بادرَت السلطات بقطع شبكة الإنترنت، التي يعتمد عليها المتظاهرون في تنظيم الاحتجاجات، وقطعِ جميع الطرق والجسور التي تربط ضفتَي نهر النيل، بالتزامن مع انتشارٍ أمنيٍّ كثيف.
من جهةٍ أخرى، أقام المتظاهرون متاريسَ لإبطاء تقدّم قوات الأمن، وأحرقوا إطاراتٍ على الطرق الرئيسة، وهتفوا في الخرطوم وضواحيها بشعاراتٍ تُطالب العسكر بالعودة إلى الثكنات، إضافةً إلى شعاراتٍ تُنادي برفض التفاوض والشراكة مع من وصفوهم بالانقلابيين.
وعملَ الانقلاب العسكري في السودان على تعطيل الانتقال الديمقراطي، وتفاقمِ المشكلات الداخلية والاقتصادية، وتعليقِ الدول المانحةِ لمساعداتها، الأمر الذي دفع المحتجّين إلى الإصرار على رفض استمرار الحكم العسكري في البلاد.
