على وقع ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب في محافظة البصرة التي باتت غير صالحة للشرب، وتردي الخدمات الأساسية وانتشار الفساد، أقدم مئات المتظاهرين الغاضبين مساء الجمعة على إشعال النيران أمام مبنى الحكومة المحلية في المحافظة، أقصى جنوب العراق. في محاولة منهم لإضرام النار فيه.
المحتجون الغاضبون، حاولوا اقتحام مقر المحافظة، حيث جرت مناوشات مع شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لفض المحتجين، والتي تسببت بحدوث حالات اختناق لعشرات المتظاهرين.
ومنذ قرابة الشهرين تشهد مدنٌ عراقية في جنوب البلاد تظاهرات واسعة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه دائم خلال أيام الصيف الحارقة، بالإضافة لانتشار البطالة وضعف الخدمات الحكومية، فضلاً عن الفساد المستشري في جميع أركان الدولة العراقية.
وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أعلنت عن ارتفاع أعداد المصابين بحالات مرضية في الجهاز الهضمي إلى ثمانية عشر ألف حالة، جراء شربهم المياه الملوثة في البصرة، وارتفاع نسبة الملوحة في شط العرب، محذرة من إزدياد الحالات واحتمال تطورها إلى وباء الكوليرا.
وفي خطوة له وصفت بالهروب إلى الأمام، أقدم رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، على إقالة وزير الكهرباء، الشهر الماضي، وذلك في محاولة منه لتهدئة الشارع العراقي الغاضب على سياسة حكومته وما سبقتها من حكومات.
يأتي تصاعد الغضب الشعبي هذا، في وقت يحتدم الصراع بين الأطراف السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان والتي ستفضي إلى تشكيل حكومة جديدة.
