في ظل احتدام التنافس الاقتصادي بين المعسكرين الغربي بقيادة الولايات المتحدة، والشرقي الذي يضمُّ الصين وروسيا، تتواصلُ التحركات والتحركاتُ المضادة فيما هو أشبه بمناوراتٍ متبادلة، تحمل في طيّاتها التحذيرَ والوعيدَ في حال تجاوز الخطوط الحمراء.
ففي وقتٍ تعمل بكين وموسكو على توسيع نفوذهما الاقتصادي، تعكف واشنطن وشركاؤها، بما فيها مجموعةُ الدول الصناعية السبع على مواجهة ذلك التوسع من خلال سلسلة إجراءاتٍ ظهر أحدثُهَا في هيروشيما باليابان، حيث اجتمع قادةُ مجموعة السبع.
المجموعة الصناعية الكبرى أعلنت في بيانٍ السبت، توصُّلَها لاتفاقٍ على عمل مبادرةٍ جديدةٍ لمواجهة ما أسمته الإكراه الاقتصادي، محذرةً من أي محاولاتِ تسليحٍ للتجارة ولسلاسل التوريد، فيما يبدو أنه إشارةٌ للصين بشأن تحركاتها الاقتصادية.
قادةُ المجموعة قالوا إن المبادرة، التي أُطلق عليها اسم برنامج التنسيق بشأن الإكراه الاقتصادي، ستَستخدم الإنذارَ المبكر وتبادلَ المعلومات الفائقَ السرعة حول الإكراه الاقتصادي مع الأعضاء الذين يجتمعون بانتظامٍ للتشاور.
المجموعة أوضحت في بيانها الذي لم تَذكر فيه الصين بشكلٍ مباشر، أن محاولات تسليح التبعيات الاقتصادية من خلال إجبار أعضاء مجموعة السبع والشركاء، بمن فيهم الاقتصادات الصغيرة، على الاستجابة والامتثال سيفشل وسيواجه عواقب، على حد تعبيرها.
الصين من جانبها علّقت على بيان المجموعة الصناعية بلهجةٍ تصعيدية، مُحذرةً على لسان سفارتها في بريطانيا، من أن أي أقوالٍ أو أفعالٍ تُضرُّ مصالح بكين ستُقابل “بإجراءاتٍ مُضادةٍ قويةٍ وحازمة”.
تطوراتٌ جاءت بعد ساعاتٍ على إعلان قادة مجموعة السبع فرضَ عقوباتٍ جديدةٍ على موسكو، بسبب مواصلتها الحرب في أوكرانيا، داعيةً روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية إلى وَقف التصعيد النووي، على حد تعبيرها.
