في تنديدٍِ واستنكارٍ لا يسمن ولا يُغني عن جوع … يفشلُ مجلسُ الأمنِ الدولي في اتّخاذِ قرارٍ عاجلٍ بشأنِ الوضع ِفي غوطةِ دمشق الشرقية، والسببُ روسيا مجدّدا،ً التي تقدّمت بتعديلاتٍ على مشروعٍ كويتي سويدي يدعو لهدنةٍ ومساعداتٍ إنسانية ويؤجِّلُ التصويتُ إلى يومِ الجمعة في حين يسقطُ الضحايا من المدنيين في الغوطة بالمئات يومياً.
وقال سفيرُ السويد في الأمم المتحدة أولوف سكوغ إن الدولَ الراعية لمشروعِ قرارٍ بشأن هدنةٍ لمدة ثلاثين يوما في سوريا ستنظر في تعديلاتٍ روسيّة مقترحة، وما إذا كانت تتوافقُ مع ما يُريدُهُ الجميع.
وأكد سكوغ أن هناك رغبةً للمضيِّ قدماً في المشروع إذا كانت التعديلاتُ تضمنُ الخروجَ بقرارٍ قابلٍ للتجسيد، مشيرا إلى أن الأعضاء يميلون للتصويت على مشروع ِالقرار الذي تقدمت به السويد والكويت أمسَ الخميس، ويضمن وصولَ المساعدات وإجلاءَ المصابين بالغوطة الشرقية.
وتقضي تلك التعديلاتُ الروسية على مشروع القرار السويدي الكويتي بإدانةِ قصفِ المناطقِ السكنية والدبلوماسية في دمشق انطلاقا من الغوطة الشرقية، ومطالبةِ جميعِ الأطراف بوقفِ الأعمال العدائية بأسرع ِوقتٍ ممكن وألا تشملَ الهدنةُ تنظيمَ داعش وجبهة النصرة وكلّ الأفرادِ والكيانات المرتبطة بهما.
بينما أكدت المندوبة الأميركية كيلي إيكلز كوري أن واشنطن مستعدةٌ للتصويت على مشروع القرار الكويتي السويدي كما هو
وكانت كوري قالت في اجتماعِ مجلس الأمن إن “ما يقومُ به النظامُ السوري في الغوطة هو هجمةٌ وحشية بربرية ضد المدنيين”. وأضافت أن النظام يريد أن يستنسخَ تجربةَ حلب وحمص في الغوطة الشرقية.
وفي ختام جلسةٍ مفتوحة لمجلس الأمن بشأن الوضع بالغوطة الشرقية، قال السفير السويدي “سنحاولُ إيجادَ طريقةٍ تقبلها كلُّ الأطراف، وبالطبع يجب أن يكونَ لها انعكاسٌ ومعنى على الأرض.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن واشنطن تُحمِّلُ روسيا وإيران المسؤوليةَ عن عمليات القتل التي تقع بالغوطة الشرقية، مؤكدةً انه من دون الدعمِ الروسي للنظام السوري ما كان ليحدثَ أيَّ من هذا القتل والدمار”.
يذكر أن اجتماعَ مجلسِ الأمن الطارئ حولَ الأوضاعِ بسوريا أمس الخميس وبدأ بالاستماعِ إلى إحاطة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك عبر الفيديو من جنيف.
حيث قال إن الغوطةَ تشهدُ عملياتِ قتلٍ ممنهجة للمدنيين، مؤكدا وصفَ الأمينِ العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لما يحدث في الغوطة بأنه “الجحيمُ على الأرض”.
