لم تكد حدة الاحتجاجات الشعبية تهدأ في محافظة البصرة، حتى بدأت بالاعداد لحراك سياسي وشعبي ساخط غاضب على تشكيلة حكومة عادل عبدالمهدي الجديدة.
العشرات من الأشخاص تظاهروا احتجاجاً على سوء الخدمات، وسط مطالبات بتوفير فرص العمل في شركة نفط البصرة.
المتظاهرون اغلقوا طريق المركبات المؤدي الى مقر شركة النفط وسط المحافظة، ولوحوا بخطوات تصعيدية، والاستمرار في الاعتصام، رداً على عدم استجابة الحكومة العراقية لمطالبهم، وسط انتشار القوات الأمنية بمحيط التظاهرات في محاولة لإحتواء المحتجين.
رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي كان قد اعلن في وقت سابق عن اسقاط كافة الدعاوى القضائية ضد المتظاهرين في البصرة والتي قامت برفعها جهات حكومية.
التأخر في تنفيذ الوعود التي أطلقها المسؤولون الحكوميون للاستجابة لمطالب المتظاهرين دفع إلى تصاعد الدعوات الشعبية والسياسية لاستحداث إقليم إداري في محافظة البصرة.
آخر الأصوات المطالبة بالتصعيد جاءت من عشائر المحافظة والتي حذرت من تهميشها في تشكيلة الحكومة الجديدة.
التنسيقيات الشعبية في المحافظة دعت من جهتها السكان للنزول إلى الشوارع الجمعة المقبل، للضغط على الحكومة ودفعها إلى القبول بمطلبهم في إقامة إقليم البصرة الإداري. مطلب يؤكد الحراك أنه يمثل حقاً مشروعاً وفقاً للدستور والقوانين المعمول بها في العراق، لكن يبقى تحقيقه وفقاً لمراقبين أمراً صعباً نظراً لرفض الحكومات السابقة مطالب مشابهة كانت قد تقدمت بها محافظات أخرى في البلاد.
93
