في الوقت الذي يحاول كلٌّ من الجيش في مالي وعناصر مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة إثبات دورهم في الحفاظ على الأمن ومواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، تتجه أصابعُ الاتهام إلى الطرفين بارتكاب جرائمَ حربٍ وانتهاكات خطيرة.
اتهاماتٌ وجهتها منظماتٌ محلية ودولية لكلٍّ من مجموعة “فاغنر” العسكرية الروسية الخاصة وجيش مالي، بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم قتل واعتقالاتٍ وخطفٍ ونهب ضد السكان في إقليم أزواد شمالي مالي.
من تلك الجرائم ما وثَّقه مقطع فيديو تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر قتل رجلِ دينٍ مسلم وبعض تلاميذه في العشرين من آب أغسطس الماضي على يد عناصر فاغنر، بقرية “حاسي ولد دخاني” شرقي تمبكتو الواقعة شمالي البلاد.
أيوب أغ شمد، الناطق باسم منظمة “إيموهاغ” الدولية من أجل العدالة، والمعنية بالعرقية الأزوادية، أعرب لموقع “سكاي نيوز عربية”، عن استنكار المنظمة بأشد العبارات لما وصفها بـ”الجرائم البشعة التي قال إن فاغنر والجيش المالي يرتكبانها في حق المدنيين.
من جهةٍ أخرى قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها وثَّقت مقتل سبعمئة شخصٍ على الأقل في حوادثَ تورطت فيها “فاغنر”، معظمها في المناطق الوسطى من مالي، فيما اعترضت حكومةُ مالي على الاتهامات الآنفة، وأعلنت فتحَ تحقيقٍ في الجرائم المحتملة.
