قدر آلان كردي ألا يصل القارة العجوز، وإن وصلها فجثة هامدة على شواطئها، فلم يمض وقت طويل حتى فقدت الذاكرة صورة الطفل آلان التي هزت ضمير الإنسانية، الأمر الذي حمل إحدى الشركات الألمانية إلى تسمية إحدى سفنها لإنقاذ اللاجئين في عرض البحر باسمه.
المنظمة غير الحكومية الألمانية للعمل الإنساني، “سي آي” كشفت أن سفينة آلان كردي التابعة لها والتي حملت خمسة وستين مهاجرا على متنها، توجهت إلى مالطا، بعد أن كانت قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا الإيطالية.
السلطات المالطية كانت قد رفضت بدايةً دخول السفينة مياهها الإقليمية، فيما أظهر موقع عبر الأقمار الاصطناعية أنّ السفينة الألمانية كانت تبحر بعد ظهر الأحد في منطقة تقع جنوب-شرق الجزيرة.
وأعلن رئيس وزراء مالطا جوزف موسكات على صفحته في موقع تويتر ” أن الحكومة المالطية ستقوم بنقل المهاجرين الذين جرى إنقاذهم على متن السفينة المذكورة إلى وحدة تابعة للقوات المسلحة، مشيراً إلى أنها ستتجه بهم بعد ذلك إلى ميناء في مالطا.
وبين موسكات، ان كل الأشخاص الذي سيتم إنقاذهم سيوزعون بين دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأشارت السلطات في مالطا التي تفاوضت الأحد مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا إلى أنّ أياً من اللاجئين لن يبقى على أراضيها “إذ إنّ مسؤولية هذه القضية لا تقع على عاتق السلطات المالطية” بحسب حكومة الجزيرة.
