فجر قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق، كينيث ماكنزي، الأحد، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث قال إنه نصح الرئيس جو بايدن بعدم سحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان الصيف الماضي.
وقال ماكينزي لبرنامج “فوكس نيوز صنداي” إن البنتاغون أوضح للبيت الأبيض أن الانسحاب الكامل سيؤدي بالتأكيد إلى استيلاء طالبان السريع على السلطة.
وأضاف أن الخيار الأفضل كان إبقاء طالبان في مأزق وأن الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة كان من الممكن أن تظل في السلطة لو قرر بايدن الاحتفاظ بوحدة صغيرة من القوات هناك.
كما أضاف أن القيادة العسكرية تعتقد أن كابل ستسقط بمجرد سحب القوات الأمريكية، وكان السؤال حول موعد سقوط كابول، وكان هذا موقفاً ثابتاً للقيادة المركزية ومرؤوسينا في أفغانستان.
وأوضح أنه واثق أن تقييماته صعدت في التسلسل القيادي، مشيراً إلى أنه على يقين أن الرئيس بايدن أبلغ بها.
وأضاف أنه كان يتعين على بايدن اتخاذ قرارات بناء على نطاق أوسع بكثير من الاعتبارات.
وبعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري بطائرة مسيرة في كابول، أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت طالبان تسمح مرة أخرى للقاعدة باستخدام أفغانستان كملاذ آمن.
عن هذه الاحتمالية، رجح ماكنزي أن هذا التعاون بين طالبان والقاعدة قد يجبر القوات الأمريكية على العودة إلى أفغانستان.
وأكد ماكينزي في ختام كلامه أن من مصلحة الولايات المتحدة على المدى البعيد عدم السماح لمراكز الإرهاب بالنمو والتوسع في أفغانستان، ومعتقداً أن ذلك سيحدث على الأرجح في ظل نظام طالبان الحالي.
تأتي مقابلة الجنرال ماكنزي في الذكرى السنوية الأولى لانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان والتي كانت بمثابة نهاية لأطول حرب في التاريخ الأمريكي ومهدت الطريق لحركة طالبان للسيطرة على السلطة.
