على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن فرنسية، بعد مقتل قاصر من أصل جزائري-مغربي على يد شرطي قرب باريس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سينشر تعزيزات أمنية إضافية للسيطرة على أعمال الشغب المتواصلة، على حد وصفه.
ماكرون وخلال اجتماع لخلية الأزمة فور عودته من قمّة كان يحضرها للاتحاد الأوروبي في بروكسل، ندّد بما أسماه الاستغلال غير المقبول لمنصات التواصل الاجتماعي لحادثة مقتل القاصر، مطالباً إياها بحذف مشاهد الشغب الحساسة التي تحرّض على العنف.
من جانبها، دعت رئيسة وزراء فرنسا اليزابيت بورن، إلى اتخاذ كل ما يلزم لتهدئة الوضع لإعادة النظام في البلاد، بما فيها فرض حالة الطوارئ فيما يرفض ماكرون حتى الآن إعلانها.
توقف وسائل النقل العام مع استمرار الغضب
إلى ذلك، طلبت الحكومة الفرنسية من جميع السلطات المحلية وقف حركة وسائل النقل العام في وقت مبكر من مساء الجمعة، في محاولة لاستعادة النظام بعد أن أضرم المحتجون النار في عددٍ من المباني والسيارات.
وزير الداخلية جيرالد دارمانان طلب من السلطات المحلية وقف حركة جميع الحافلات والترام من الساعة التاسعة مساء في جميع أنحاء البلاد، في مسعى من الحكومة لتهدئة التوتر.
الأمم المتحدة تدعو باريس لمعالجة مشاكل العنصرية لدى قوات الأمن
في غضون ذلك، دعت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمداساني، السلطات الفرنسية إلى معالجة مشاكل العنصرية والتمييز لدى قوات الأمن.
شمداساني وخلال مؤتمرٍ صحفي في جنيف قالت، إنه حان الوقت ليعالج هذا البلد بجدية مشكلات العنصرية والتمييز المتجذرة في صفوف قوات الأمن.
وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية احتجاجات وإضرابات نتج عنها إحراق مقار بلديات ومدارس ومراكز شرطة بأحياء شعبية عدة، رداً على مقتل فتى برصاص شرطي إثر عملية تدقيق مروري بالقرب من العاصمة باريس، فيما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية من طرفها اعتقال ستمئة وسبعة وستين شخصاً، وإصابة مئتين وتسعة وأربعين آخرين.
