في اليوم الثاني من زيارة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” إلى الجزائر، والتي كان الهدفُ الرئيس منها بحسب وسائل الإعلام الفرنسية، إحياءَ العلاقات الثنائية، وطيَّ صفحة القطيعة، كان ملف الغاز محورَ المحادثات الفرنسية الجزائرية في ظل عجز الغرب عن إيجاد بديلٍ واضحٍ للغاز الروسي.
ماكرون أشاد بمساهمة الجزائر في تنويع مصادر إمدادات الغاز لأوروبا من خلال زيادة صادراتها إلى إيطاليا، التي نفى وجودَ منافسةٍ معها على الغاز الجزائري.
الرئيس الفرنسي قال إن التعاون مع الجزائر لن يُغير وضع إمدادات الطاقة لفرنسا، وإنه واثقٌ بشأن إمدادات الطاقة الفرنسية هذا الشتاء على حد قوله، مشيراً أن بلاده أقلُ اعتماداً على الغاز الروسي من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
وأجرى ماكرون مع الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” في الجزائر العاصمة، محادثاتٍ وُصفت بالبناءة، تعهّد الرئيسان خلالها على العمل معاً من أجل إرساء علاقاتٍ استراتيجية، رغم بعض المنغّصات المتعلقة بفترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، والتي استمرت أكثر من مئةٍ وثلاثين عاماً.
من جانبه قال “تبون” إن المحادثات كانت صريحةً وتنمُّ عن مدى خصوصية العلاقات بين البلدين وعمقها، مشيراً إلى تكثيف عمل عددٍ من اللجان الوزارية المشتركة بين البلدين، من أجل تجاوز مختلف العقبات التي تواجه تحقيق أهداف البلدين.
وتعتبر زيارة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” هذه إلى الجزائر، هي الثانيةَ بعد تولّيه الرئاسة، حيث ترجع زيارته الأولى إلى ديسمبر/كانون الأول عام ألفين وسبعة عشر في بداية ولايته الأولى.
