في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان، تتواصل المساعي الدولية لاحتواء التصعيد في المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع. وفي هذا السياق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إطلاق حوار مباشر بين الجانبين، مؤكداً استعداد باريس لاستضافة هذه المحادثات بهدف تجنب انزلاق لبنان إلى الفوضى وتعزيز الاستقرار.
ماكرون أشار في منشورٍ عبر منصة إكس، إلى ضرورة بذل كل ما من شأنه، الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى، مطالبًا حزبَ الله بوقف التصعيد، فيما دعا إسرائيل للتخلي عن أي هجومٍ واسعِ النطاق.
كما شدد ماكرون أنه على إسرائيل اغتنام هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حل دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزّز سيادة لبنان.
هآرتس: توقعات بإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان قريباً
من جانبها، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أنّه من المتوقع أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة، في أول مباحثات من نوعها منذ اندلاع الحرب مع إيران، والتي وسعت من انخراط لبنان في هذا الصراع.
الصحيفة أضافت أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيشارك في هذه المحادثات، التي قد تُعقد في باريس أو في قبرص. ومن المتوقع أن يترأس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيرةً إلى أن المفاوضات ستتركز على إنهاء القتال في لبنان ونزع سلاح حزب الله.
نواف سلام: حصر السلاح بيد الدولة خيار ثابت ولبنان بحاجة إلى دعم عاجل
في السياق، أكدَ رئيسُ الوزراء اللبناني نوّاف سلام، أن الدولةَ اللبنانية ماضيةٌ في استعادة سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، مشدداً على التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها. معتبراً أن “حظر أنشطة حزب الله يهدف إلى بناء إطار أمني ووطني يحمي اللبنانيين جميعا”.
ودعا رئيسُ الوزراء اللبناني المجتمعَ الدولي، إلى الوقوف إلى جانبِ لبنان، في ظلِّ التحديات الأمنية والإنسانية المتصاعدة، مطالباً بتقديم مساعداتٍ عاجلة ودعمٍ دبلوماسي لمساندة البلاد في تجاوز الأزمة الراهنة.
