قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن على أوروبا الاستعدادَ لمزيدٍ من الخلافات مع الولايات المتحدة، وعدم اعتبار تراجُع التوتر الحالي، تحوّلاً دائماً في طبيعة العلاقة بين الجانبين. وأكد أن القضايا الخِلافية، وفي مقدمتها التجارة والتكنولوجيا، لا تزال قائمةً وقد تعود إلى الواجهةِ قريباً.
ودعا ماكرون قادةَ الاتحاد الأوروبي إلى استغلال القمةِ المرتقبة في بروكسل هذا الأسبوع، لضخِّ زخمٍ جديدٍ في الإصلاحات الاقتصادية، بهدف رفعِ تنافسية اقتصاد الاتحاد، وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط القادمة من الولايات المتحدة والصين.
كما حذّر من أن واشنطن قد تلجأ خلال الأشهر المقبلة إلى التصعيدِ بشأن تنظيم القِطاع الرقمي، مشيراً إلى احتمال فرض رسومٍ جمركيةٍ أميركية، إذا فعّل الاتحاد الأوروبي قانونَ الخدمات الرقمية، للحدِّ من نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن أوروبا تواجه في الوقت نفسه، ضغوطاً تجاريةً متزايدة من الصين، ما يفرض على التكتل الأوروبي أن يكون أكثرَ مرونةً وقدرةً على التحرك، في بيئةٍ دولية غير مستقرة.
كما جدّد دعوته إلى تبنّي آليةِ اقتراضٍ مشتركٍ داخل الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن إصدار أدواتِ دَينٍ موحدة، سيساعد على تمويل استثماراتٍ واسعةِ النطاق، وتقليص الاعتماد على الدولار الأميركي.
وأشار إلى أن تجربة الديونِ المشتركة خلال جائحة كورونا أثبتت فعاليتها، رغم استمرار تحفُّظ بعض الدول الأوروبية. ومن المنتظر أن تناقِشَ قمةُ قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الخميس، مقترحَ “صُنِعَ في أوروبا”، الذي يهدف إلى دعم الإنتاج المحلي، وسط تباينٍ في مواقف الدول الأعضاء، وقلقِ بعض القطاعات الصناعية.
