مساعٍ دولية حثيثة للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، شملت تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة بين واشنطن وتل أبيب، وسط قلق من احتمالات تجدد التصعيد.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وخلال زيارته إسرائيل ولقائه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شدد على أهمية الحفاظ على التقدم الذي تحقق في غزة، مؤكدًا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع تنفيذ اتفاق غزة في صدارة أولوياتها.
أما نتنياهو، فأشار إلى أن حكومته تعمل على تذليل العقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاق، فيما كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات حذّرت من صعوبة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بسبب ما وصفتها محاولات من جانب حماس لإعادة بناء قدراتها العسكرية والأنفاق” خلال فترة الهدوء، وأن واشنطن طلبت من تل أبيب تنسيقًا كاملاً قبل أي عملية عسكرية محتملة في غزة.
زيارة روبيو إلى إسرائيل تأتي ضمن جهود واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من الشهر الجاري، والانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن إعادة الإعمار ونشر قوات دولية في القطاع وتشكيل حكومة فلسطينية بإشراف دولي.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال ترامب في مقابلة مع مجلة “تايم” إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، مشددًا على أن مثل هذه الخطوة قد تفقدها الدعم الأمريكي، وذلك بعد تصويت الكنيست على مشروع قانون بهذا الشأن.
وفي بروكسل، بحث قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم الأخيرة التطورات في غزة، متعهدين بتقديم دعم أوروبي واسع لتحقيق الاستقرار في القطاع، ولعب دور أكثر فاعلية في المرحلة المقبلة.
إلى ذلك، شهدت العاصمة المصرية اجتماعًا جمع وفدين من حركتي فتح وحماس، في إطار مناقشة المرحلة الثانية من اتفاق غزة، تمهيدًا لحوار وطني فلسطيني شامل دعت إليه مصر خلال الأيام المقبلة، لبحث مستقبل القطاع وإنهاء الانقسام الداخلي.
