مخاوفُ من الانزلاق إلى هاوية العنف والتصعيد العسكري في ليبيا تعود إلى الواجهة بقوة، في ظل تقاريرَ عن تحشيداتٍ عسكرية لقواتٍ تابعةٍ لحكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايتها استعداداً لشنِّ هجومٍ على منطقة ورشفانة.
مصادرُ ليبية مطّلعة، كشفت أنّ قواتٍ مواليةً للحكومة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تقوم بعمليات تحشيدٍ عسكري بالقرب من مطار طرابلس القديم، استعداداً لشنِّ هجومٍ على منطقة ورشفانة التي تتمركز فيها قواتٌ مواليةٌ للحكومة الليبية الجديدة برئاسة فتحي باشاغا.
المصادر أشارت إلى أنّ قواتٍ يقودها معمر الضاوي الموالي لباشاغا أغلقت الطرق المؤدية لورشفانة تحسُّباً لأيِّ تقدّمٍ لقوات الدبيبة، مؤكدةً أنّ رئاسة الأركان التابعة للدبيبة هدّدت قوات باشاغا بشنِّ هجماتٍ بالطيران المسيّر في حال عدم انسحابها من منطقة ورشفانة.
من جانبها، أكّدت مصادر طبيّة ليبية، أنّ أجهزة الإسعاف رفعت حالة التأهُّب بعد أمرٍ من مسؤولٍ صحيٍّ مقرَّب من أحد التشكيلات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس.
وفي وقتٍ سابق، اتّهمت وزارة الداخلية في حكومة فتحي باشاغا، القوات الموالية للدبيبة باستخدام أسلحةٍ ممنوعة خلال الاشتباكات الأخيرة التي جرت في طرابلس والتي أدّت لمقتل اثنين وثلاثين شخصاً وجرحِ العشرات.
ويستمر الطرفان المتنافسان على السلطة في ليبيا، بتبادل الاتهامات في ظل انسداد أفق الحوار والحل واستمرار التحشيدات العسكرية على أطراف العاصمة طرابلس، رغم الضغوط الدولية والأممية لمنع اللجوء إلى الخيار العسكري لحسم الصراع.
