ملامحُ مرحلةٍ جديدة تتكشَّف في السودان، في ظل تعدُّد المبادرات الداخلية الرامية لحل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ الانقلاب العسكري قبل نحو عشرة أشهر، حيث انتهت لجنة خبراءَ من صياغة إعلانٍ دستوريٍّ لإدارة البلاد فترة انتقالية لمدة لعامين.
صياغة الإعلان الدستوري جاءت بناءً على مخرجات جلسةٍ عقدتها نقابة المحامين السودانيين الشهر الماضي، وشارك فيها طيفٌ واسع من مكونات المجتمع السوداني وبحضورٍ كثيف لرؤساء وممثّلي البعثات الدولية والدبلوماسية.
وأهم البنود التي نصّ عليها الإعلان الدستوري الجديد هي إقامة دولةٍ مدنية تتبع نظام الحكم الفدرالي، ومنع المؤسّسة العسكرية من العمل السياسي والحكم، ودمج القوات العسكرية في جيشٍ مهنيٍّ واحد، كما نصَّت المبادئ الأولية على احترام وإدارة التنوّع، وأن تقوم الحقوق والواجبات على أساس المواطنة المتساوية.
كما تضمّن الإعلان إيجاد سلطةٍ برلمانية تراجع القوانين بما يتماشى مع الدستور الانتقالي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان، والالتزام بالفصل بين السلطات وسيادة حكم القانون، محدداً مهامَّ الفترة الانتقالية في مراجعة اتفاق جوبا للسلام، وتفكيك ما أسماه بنظام الإخوان، واسترداد الأموال العامّة المنهوبة خلال فترة حكمهم.
إلى ذلك، وقّع خمسة وأربعون جسماً نقابياً وسياسياً ومدنياً على إعلانٍ مشترك أصدرته تنسيقيات لجان مقاومة “ولاية الخرطوم” التي تقود الحراك الحالي في الشارع السوداني، ينصّ على توحيد الرؤى وإنهاء الخلافات والتأسيس لبناء سلطة الشعب عَبر تصعيد الحراك المستمر.
