كشفت واشنطن عن خطةٍ لقيادة تكتلٍ تجاري للمعادنِ النادرة، يقوم على المعاملة التفضيليةِ بين الدول الأعضاء، بهدف تأمين الإمدادات وتقليص هيمنة مورِّدٍ واحدٍ على هذه المواد الاستراتيجية. وجاء الإعلانُ خلال اجتماعٍ وزاري أوّل، استضافته العاصمة الأمريكية بمشاركةٍ واسعة.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس، إن الخطة تتضمن وضعَ حدٍّ أدنى، مُنسِّقٍ لأسعار المعادن الحيوية، بما يمنعُ إغراقَ الأسواق بمنتجاتٍ منخفضة السعر، ويضمن منافسةً عادلةً للمُصنِّعين المحليين.
وأوضح فانس أن الأسعارَ المرجعية ستُطبّقُ في مختلِف مراحل الإنتاج، مع إمكانية تعديل الرسوم للحفاظ على استقرار السوق.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إطلاقَ مشروع «فولت» لبناء مخزونٍ استراتيجيٍّ من المعادن النادرة، بتمويلٍ أولي قدرُهُ عشرةُ ملياراتِ دولار، من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، إضافةً إلى مليارَي دولارٍ من القطاع الخاص.
وأضافت الإدارةُ الأمريكية، أن التحرك يأتي بعد اضطراباتٍ شهدتها الأسواق العالمية، عقب قيودٍ فرضتها الصين على تصدير بعض المعادن الأرضية النادرة، ما أثّر في صناعات السيارات وأشباه الموصلات.
وفي هذا الإطار، أشار وزيرُ الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى مشاركة خمسٍ وخمسين دولةً في المحادثات، بينها اليابان والهند وألمانيا وأستراليا، مؤكدًا أن تنويعَ مصادر التعدين والتكرير، بات أولويةً اقتصادية وأمنية.
في المقابل، انتقدت الصين الخطةَ الأمريكية، معتبرةً أنها تقوّض النظام التجاري الدولي، ودعت إلى الحفاظ على تجارةٍ منفتحةٍ وشاملة، تخدِم مصالحَ جميع الدول.
