اتفقت الهند ودولُ مجلس التعاون الخليجي، على شروط بدءِ محادثاتٍ رسميةٍ بشأن اتفاقية تجارةٍ حُرّة، في خطوةٍ تستهدف تعزيزَ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وقال وزير التجارة الهندي بيوش جويال، إن الاتفاقَ يمهّد لانطلاق المفاوضات خلال الفترةِ المقبلة، بما يخدم مصالح الطرفين ويدعم انسيابَ السلع والاستثمارات.
وتُعد الهند ثاني أكبر شريكٍ تجاريٍّ لدول المجلس، من حيث التبادل التجاري السلعي، بقيمةٍ تصل إلى مئةٍ وثمانيةٍ وخمسين مليارَ دولار، خلال عام 2024، وفق بياناتِ التجارة الخارجية الخليجية.
في سياقٍ متصل، تواصل دولُ الخليج توسيعَ شبكة اتفاقياتها التجارية، في إطار مساعي تنويعِ مصادر الدخل، وتقليل الاعتمادِ على النفط. وقد أبرمَ المجلس سابقاً اتفاقياتِ تجارةٍ حرّةٍ مع سنغافورة، ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، إضافةً إلى مفاوضاتٍ جاريةٍ مع شركاءَ دوليين آخرين.
من جانبها، كثّفت الهند تحركاتها التجارية على الساحة العالمية. فقد أبرمت خلال الأشهر الماضية عدةَ اتفاقاتٍ بارزة، من بينها اتفاقٌ مع الولايات المتحدة، خفّض الرسومَ على السلع الهندية، واتفاقٌ تاريخيٌّ مع الاتحاد الأوروبي بعد مفاوضاتٍ طويلة.
ويأتي هذا الحّراك في وقتٍ تشير فيه المؤسسات الدولية، إلى تزايد الاعتمادِ على الاتفاقات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف، كأداةٍ لدعم النمو ومواجهة التحديات في سلاسل الإمدادِ والتجارة العالمية.
