بشعاراتٍ وهتافاتٍ تُطالب بالتغيير الديمقراطي وإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد، يواصل آلافُ السوريين في محافظة السويداء جنوبي البلاد، انتفاضتهم السلمية في وجه السلطة الحاكمة وسياساتها، التي يؤكد المحتجون أنها السببُ الرئيسُ للأزمة السورية المتواصلة منذ أكثرَ من اثني عشر عاماً.

مظاهرةٌ هي الأكبر على الأطلاق شهدتها السويداء، الجمعة، بعد توافدِ الآلاف من مختلف قرى وبلدات المحافظة إلى ساحة الكرامة وسط المدينة، حيث تعلو الهتافات المطالبة برحيل الرئيس السوري والانتقال إلى دولةِ القانون، بعيداً عن الذهنية الأمنية والإقصائية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
المحتجون حمّلوا السلطةَ في دمشق مسؤوليةَ كافة الأزمات التي تعانيها البلاد، وطالبوا بضرورة تطبيق القرار الأمم “2254” المتعلق بحل الأزمة السورية، معبِّرين عن رفضهم لأي حلولٍ أخرى ترقيعية.. بحسب وصفهم

متظاهرو السويداء ناشدوا أبناءَ الشعب السوري في الداخل والخارج لمساندتهم في هذه الانتفاضة ضد الاستبداد والظلم، مُشدِّدين على الطابع السلمي للحَراك، الذي يعد الأبرز منذ الاحتجاجات المليونية التي شهدتها البلاد ضد الرئيس السوري عام ألفين وأحد عشر.
مناشداتُ أبناء جبل العرب هذه، تزامنت مع استنفارٍ وتعزيزاتٍ أمنيةٍ في محافظة حمص ومختلف المناطق التي تسيطر عليها قوات الحكومة، تخوُّفاً من حَراكٍ شعبٍّي محتمل.
