شهدت الحرب في السودان مؤخراً تصعيداً جديداً بدخول الطائرات المسيّرة التي باتت تستخدمها قوات الدعم السريع في الصراع شرقي البلاد، وخاصة في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للحكومة السودانية، والتي لم تصل إليها الأعمال القتالية.
وفي آخر هجوم نفذته قوات الدعم السريع على مدينة بورتسودان، أعلن الجيش السوداني عن تعرض قاعدة فلامنغو البحرية شمال المدينة لهجوم جديد بطائرات مسيّرة، لليوم الرابع على التوالي.
مصادرُ عسكرية أفادت بأن الدفاعاتِ الجوية للجيش تصدت، فجر الخميس، لطائرات مسيّرة أطلقتْها قوات الدعم السريع على مدينة بورتسودان، وبحسب المصادر فقد جرى استهداف الكلية الجوية بالمدينة.
وفي السياق، كشف مصدر عسكري لوكالة رويترز، أن ثلاث مسيّرات هاجمت منشآتٍ للمطار في مدينة كسلا، الواقعة قرب الحدود من إريتريا.
وخلال الأسبوع الجاري، تعرضت مواقعُ عديدة في مدينة بورتسودان، لهجمات بطائرات مسيّرة، منها قاعدةُ عثمان دقنة الجوية، وقاعدةُ فلامنغو البحرية، وميناءُ مطار بورتسودان، وغيرُها.
الاتحاد الأوروبي يدين الهجمات الجوية للدعم السريع على بورتسودان
إلى ذلك، أدان الاتحاد الأوروبي الهجماتٍ الجوية التي شنتها قوات الدعم السريع على مدينة بورتسودان، مشيراً إلى أنها حدثت بدعمٍ خارجي.
المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، قال في بيان، إنّ هجماتِ الدعم السريع المدعومة من جهات دولية لم يُسمِّها، لا تهدد سلامة المدنيين والموظفين الدوليين فحسب، بل تقوِّضُ أيضاً الاستقرار الإقليمي وتنتهك القانونَ الإنساني الدَّوْلي.
البيان حذّر أيضاً من أنّ توسيع رقعة النزاع نحو مناطقَ لم تكن ساحة للصراع من قبلُ، يمثل تحوّلاً خطيراً يهدد استقرارَ البلاد والمنطقةَ بأسرها، داعياً أطرافَ الصراع لوقفِ الأعمال العدائية والانخراطِ في حوارٍ بنّاء.
