في تطورٍ لافت يسلط الضوء على التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وحتى العالم، تتجه الأنظار وكما جرت العادة على مدار أكثرَ من عقد، إلى سوريا، حيث يسعى رئيسُ المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيما بعد زيارته فرنسا الأربعاء، كأول زيارة إلى أوروبا.
صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية كشفتْ في تقريرٍ أنّ الشرع يسعى للقاء ترامب، لبحث الوضع السوري ومسألةِ رفع العقوبات وإعادةِ الإعمار، مشيرة إلى شروطٍ قدمتها واشنطن سابقاً لتخفيف إجراءاتها العقابية.
الصحيفة نقلت عن مسؤولين سوريين قولَهم إن الشرع أوصل رسالة إلى البيت الأبيض يطلب فيها عقد اجتماع مع ترامب خلال زيارته لدول الخليج العربية، وذلك لمشاركة رؤيته لإعادة الإعمار على غرار خطة مارشال بشأن بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
وأشارت وول ستريت جورنال في تقريرها أن رؤية الشرع تتضمن منحَ الشركات الأمريكية والغربية الأولوية في عملية إعادة الإعمار، وذلك في محاولةٍ لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين دمشق وواشنطن، وتجاوز النفوذ الصيني المتزايد في المنطقة، على حد وصفِها.
الصحيفة الأمريكية نوّهت أيضاً إلى قائمة شروطٍ قدمتْها واشنطن لدمشق قبل النظر في أي تخفيف للعقوبات، ومن ضمنها عدمُ تولي أجانب مناصبَ قيادية وتدميرُ مخازن الأسلحة الكيمياوية والتعاونُ في مكافحة الإرهاب.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مجلس الأمن القومي الأمريكي قولَه إنّ سلوك السلطة المؤقتة في سوريا يحدد مستقبلَ دعمِ واشنطن وإمكانية تخفيف العقوبات.
وسبق لقوات الحكومة الانتقالية في سوريا أنْ ارتكبتْ سلسلة انتهاكات بعد سقوط النظام السابق، بما في ذلك مجازرُ الساحل السوري بحق العلويين والاشتباكاتُ الأخيرة مع الدروز، ممّا قد يعرقل أيَّ تفاهماتٍ مع الولايات المتحدة والقارةِ الأوروبية أيضاً.
