الاحتباس الحراري العالمي كشف زيفَ ما كان يروَّج له سابقاً بأنه احتباسٌ سياسي في العلاقات بين إسرائيل والنظام التركي، فحرارةُ الطقس في ملتقى زعماء العالم بمقر الجمعية العامّة للأمم المتحدة في نيويورك أذابت الثلج عمّا خُفي تحت المرج من وِئامٍ بين أنقرة وتل أبيب.
وِئامٌ فنّد كلَّ المواقف المصطنعة للنظام التركي ورئيسه رجب أردوغان بشأن القضية الفلسطينية، التي استثمر فيها شعبوياً بين الفلسطينيين والشعوب المتعاطفة مع قضيتهم، ليؤكد مُضيُّه في تطبيع العلاقات مع إسرائيل أنَّ مواقفه المزعومة هذرٌ زائِف ذهب أدراج الرياح.
فأردوغان من المقرّر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، للإعلان عن اكتمال عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشكلٍ تام، وعودة السفيرين التركي إلى تل أبيب والإسرائيلي إلى أنقرة، وَفقاً لمصادرَ إسرائيليّة مطّلعة.
لكن الخديعة لم تكن للفلسطينيين شعباً وفصائل والمتعاطفين معهم فقط، وإنّما للأتراك الذين تاجر أردوغان بدماء أبنائهم الذين قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية التي هاجمت سفينةَ مرمرة وغيرَها من سفنٍ كانت متّجهةً نحو قطّاع غزّة الفلسطيني المحاصر في عهد حكومة بنيامين نتنياهو عام ألفين وعشرة، حيث قُتل عشرةُ مواطنين أتراك.
واللافت في اللقاء أنه يأتي بعد إعلان مكتب لبيد أنه سيشارك في مؤتمر المنظمة الأمريكية اليهودية لدعم الجيش الإسرائيلي، وسيلتقي قادة المنظمات اليهودية الأمريكية التي دوام أردوغان على لقائها بشكلٍ دوري، رغم القطيعة المزعومة سابقاً مع إسرائيل، وادعائه الوقوف إلى جانب الفلسطينيين ضد ما يعتبره تهويداً للقدس والأراضي الفلسطينية.
