في تطور جديد بملف اللاجئين السوريين في لبنان، أعلنت الحكومة اللبنانية إطلاق خطة جديدة متعددة المراحل تهدف لتنظيم عودة السوريين إلى بلدهم، بعد سنوات من الجدل الداخلي والتعقيدات السياسية والأمنية التي شهدها هذا الملف.
الخطة التي تحمل طابعاً رسمياً وشبه تنفيذي هذه المرة، أعلن عنها نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، حيث أكد أن اللجنة أنجرت خطة لإعادة السوريين تقوم على مراحل عدة وستعرضها على مجلس الوزراء في أقرب فرصة لأخذ موافقته على المضي قدماً بها.
متري أضاف أن عدداً كبيراً من اللاجئين السوريين أبدوا استعدادهم للعودة بحسب استطلاع رأي أجرته مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وأنهم يعملون على إنجاز المرحلة الأولى من الخطة قبل انطلاق العام الدراسي مطلع أيلول سبتمبر المقبل، لافتاً إلى أن الحكومة الانتقالية في سوريا لا تعارض هذه العودة.
المسؤول اللبناني أوضح أن عودة اللاجئين ستنقسم بين منظمة وغير منظمة يتم في الأولى تسجيل الأسماء وتأمين نقلهم على أن يحصل كل لاجئ على مبلغ مئة دولار أمريكي، أما العودة غير المنظمة فسيكون على اللاجئ أن يحدد موعد مغادرته وتأمين وسيلة التنقل وسيحصل على المبلغ نفسه.
الحكومة الانتقالية تكشف أعداد اللاجئين العائدين إلى سوريا منذ سقوط النظام
في السياق، أكد مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية مازن علوش أنهم سجلوا عودة أكثر من أربعمئة وخمسة وعشرين ألف سوري من دول الجوار منذ سقوط النظام السابق، مشيراً إلى أنه منذ إعادة افتتاح معبر العريضة الحدودي مع لبنان شهد المعبر حركة عبور تجاوزت عشرين ألف مسافر بين قادمين ومغادرين.
الأمم المتحدة: أكثر من 1.5 مليون مهجّر ولاجئ عادوا إلى مناطقهم في سوريا
هذا وكشفت الأمم المتحدة من جانبها، أن أعداد النازحين داخلياً العائدين إلى مناطقهم في سوريا منذ تشرين الثاني عام ألفين وأربعة وعشرين وحتى نيسان / أبريل هذا العام تجاوز مليوناً وثلاثة وسبعين ألف شخص، إضافة إلى عودة نحو أربعمئة وثلاثة وسبعين ألف لاجئ من دول الجوار إلى الأراضي السورية.
