تسعى الحكومة اللبنانية إلى عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، بهدف تحفيز الشركات على الاستثمار في الكهرباء والاتصالات والأشغال العامة والبنية التحتية.
ويقول الرئيس اللبناني جوزيف عون إن نجاح هذه الخطوة يرتبط بتحقيق استقرار سياسي وأمني، باعتباره شرطاً أساسياً لاستعادة النشاط الاقتصادي.
من جانبه، أكد وزير المالية ياسين جابر أن مرحلة ما أسماها «الشيكات المجانية» انتهت، وأن الدعم المقبل سيكون عبر استثمارات وشراكات بين القطاعين العام والخاص، وليس منحاً مالية مباشرة.
وبموجب قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تتولى الشركات التمويل والتنفيذ والتشغيل، بينما يقتصر دور الدولة على التنظيم والإشراف، بما يتيح خلق فرص عمل وتحفيز النمو.
لكن جذب الاستثمارات يواجه عقبات كبيرة، أبرزها عدم اكتمال إعادة هيكلة القطاع المصرفي، إلى جانب استمرار المخاوف الأمنية. ويؤكد خبراء أن معالجة الملفين شرط لجذب رؤوس أموال خارجية كبيرة.
وتتراجع الاستثمارات في لبنان إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، فيما تأثرت السياحة وتحويلات المغتربين بالأوضاع الأمنية. ويرى خبراء أن عودة الاستثمار ستعزز تدفقات العملة الصعبة وتدعم سوق العمل.
ويواجه الاقتصاد اللبناني فجوة مالية تقارب مئة مليار دولار، بعدما انخفضت الودائع المصرفية من مئة وأربعة وسبعين مليار دولار عام 2019 إلى نحو ثمانين مليارا في 2025.
وتراجعت حصة الاستثمار من الناتج المحلي إلى أقل من عشرة بالمئة بعد الحرب، مقابل نحو عشرين بالمئة في 2025، فيما تستهدف رؤية لبنانية سابقة جذب استثمارات تصل إلى مئلة مليار دولار خلال عشر سنوات.
