في أول تقييم مالي شامل منذ بدء الانهيار المالي في لبنان عام 2019، أكد صندوق النقد الدولي في تقرير نشر يوم الخميس، أن الأزمة المالية المتفاقمة في البلاد هي نتيجة عدم اتخاذ إجراءات متعلقة بالسياسة والمصالح الخاصة مما أدى إلى عدم تنفيذ الإصلاحات.
التقرير أشار إلى أن تأخير الإصلاحات أدى إلى انخفاض ودائع العملات الأجنبية التي يمكن استردادها في نهاية المطاف عند إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإنه يمكن الآن استرداد عشرة مليارات دولار أقل مما كان عليه الحال في عام 2020، مضيفاً أنه بدون الإصلاحات قد يصل الدين العام إلى خمسمئة وسبعة وأربعين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام ألفين وسبعة وعشرين.
وجاء في التقرير أن استمرار الوضع الراهن يمثل الخطر الأكبر على الإطلاق، وستظل مستويات الثقة متدنية وستزداد الدولرة النقدية للاقتصاد في حال الاستمرار في إرجاء الإصلاحات، مؤكداً أن استمرار الوضع الراهن سيجعل الدين العام على مسار غير مستدام، ومن المستبعد إعادة هيكلة الديون، ما سيحد من قدرة الدولة على الاقتراض.
والخميس قال رئيس بعثة الصندوق في لبنان، إن الإجراءات التي أقدم على تنفيذها حتى الآن، ومنها ميزانية 2022 وقانون السرية المصرفية ومسودة قانون ضوابط رأس المال، لا تبلغ مستوى النصيحة التي قدمها مسؤولو الصندوق للسلطات أو التوقعات التي نوقشت، مضيفاً أنه من المحبط أن الحكومة لم تقر بعد ميزانية 2023 بعد مرور نصف العام.
ووقع لبنان اتفاقا مع صندوق النقد في أبريل نيسان 2022، لكنه لم يستوف الشروط لتنفيذ برنامج كامل يعتبر حاسما لتعافي البلاد من واحدة من أسوأ الأزمات المالية في العالم.
