قد يظن كثيرون أن عودة مياه الأنهار في شمال وشرق سوريا هي جزء من الإنسانية تجاه مأساة الزلزال الذي ضرب تركيا وشمال غربي سوريا فجر الإثنين الماضي، إلا أن الحقيقة مغايرة لذلك تماماً، إذ إن خشية النظام التركي من تأثير حبس المياه مع تعرض المنطقة لزلزال واهتزازات ارتدادية هي من أجبرته على إعادة فتح مياه الأنهار.
نهر الخابور وكغيره من أنهار وجداول المنطقة بات يتنفّس من جديد بمياهه التي كان يحتجزُها النظام التركي منذ عدة سنوات وذلك في إطار حربه متعددة الوجوه التي يشنها على شعوب منطقة شمال وشرق سوريا.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”12bxyjOYVKs”]
احتجاز النظام التركي لمياه الأنهار ولا سيما الخابور يرجع لكونه شرياناً حيوياً في تغذية مناطق واسعة من الأراضي الزراعية في الحسكة وما حولها وصولاً إلى اندماجه بنهر الفرات في منطقة دير الزور
حتى المياه باتت وسيلة لسياسات عدوانية تجاه المستفيد الأوّل والمباشر منها وهم المزارعون الذين أمست آمالهم بنتاج وفير للموسم الزراعي تتضاءل، لتزامن حبس مياه الأنهار المتعمد مع سنوات الجفاف التي تعاني منها المنطقة بشكل عام.
لم يدخر النظام التركي سلاحاً إلا وأشهره في وجه مناطق شمال وشرق سوريا حتى المياه اتخذها سلاحاً عبر قطع منابع الأنهار وتجفيفها ولو لم تتجسد المخاوف من تبعات الزلزال لما جرت مياه أنهار المنطقة في أوديتها لأنها أصبحت لدى أبناء المنطقة أثراً بعد عين إثر انقطاعها لسنوات
