تتزايد الضغوط على شركات الطيران وقطاع السفر العالمي، مع استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بعد إلغاء أكثرَ من 21 ألفَ رحلةٍ جوية خلال الأيام الأخيرة، بحسب بياناتِ موقع “فلايت رادار 24”.
وأُغلقت أو قُيِّدت حركةُ الطيران في مطاراتٍ رئيسيةٍ في الخليج لليوم الرابع على التوالي، من بينها دبي والدوحة وأبوظبي، ما أدى إلى بقاء عشرات الآلاف من الركاب، عالقين في المنطقة.
وتحاول الحكوماتُ تسريع عمليات إعادة مواطنيها، عبر رحلاتٍ خاصةٍ وممراتٍ جوية للطوارئ. وأعلنت الإمارات تشغيلَ نحو 60 رحلةً ضمن هذه الممرات، مع خططٍ لتسيير أكثرَ من 80 رحلةً إضافية في المرحلة التالية.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، تجهيز رحلاتٍ عسكرية وطائراتٍ مُستأجَرَةٍ لإجلاء مواطنيها، بعد تسجيل نحو ثلاثة آلافِ أمريكي في المنطقة، يطلبون المغادرة.
وأوقفت شركاتُ طيرانٍ دولية عدداً من خطوطها الرئيسية. وقالت شركة “دلتا إيرلاينز” إنها علّقت رحلات نيويورك – تل أبيب حتى الثاني والعشرين من مارس، مع إتاحة إعادة الحجز دون رسومٍ للمسافرين المتضررين.
في سياقٍ متصل، تسبب إغلاقُ الأجواء في زيادةِ الضغط على ممرات الطيران بين أوروبا وآسيا، ما يعقّد عمليات شركات الطيران ويرفع زمن الرحلات وتكاليف التشغيل.
كما امتدت التأثيراتُ إلى الشحن الجوي، إذ تعتمد شركات الشحن جزئياً على طائرات الركاب لنقل البضائع. وأعلنت شركة “فيديكس” تطبيقَ تدابيرَ طارئةٍ في عملياتها بالشرق الأوسط.
اقتصادياً، تشير تقديراتُ محللين، إلى احتمال تكبُّد قطاع السياحة في المنطقة، خسائرَ بمليارات الدولارات إذا استمر الصراع، في وقتٍ ارتفعت فيه أسعار النفط بنحو 30% منذ بداية العام، ما يزيد من تكاليف وقود الطائرات، ويضغط على أرباح شركات الطيران العالمية.
