تعيش مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة بعد أن تعرضت لقصفٍ مدفعي عنيف شنته قوات الدعم السريع، وسط تحذيراتٍ من تفاقم الكارثة الإنسانية في المدينة المحاصرة منذ أكثر من عام.
مصادر عسكرية ومدنية سودانية قالت، إن قوات الدعم السريع استهدفت المدينة بقصف مدفعي واسع النطاق، ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين وأضرارٍ جسيمة في الأحياء السكنية والأسواق والمنشآت الحيوية.
تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر أفادت في بيانٍ، بأن المدينة تحولت إلى مدينة منكوبة نتيجة القصف المتواصل بالمدفعية الثقيلة منذ فجر الجمعة. مشيرةً إلى أن القصف العشوائي طال منازل المواطنين والأسواق والمستشفيات ومراكز إيواء النازحين، في ظل انعدام الحماية وانهيار الخدمات الأساسية.
بريطانيا و16 شريكاً دولياً قلقون من وضع الفاشر في السودان
وفي سياقٍ متصل، قالت البعثة البريطانية في السودان، إن المملكة المتحدة استضافت إحاطة عاجلة مع ستة عشر شريكاً دولياً حول الوضع في مدينة الفاشر، معربين عن قلقهم العميق من الوضع المروّع الذي يواجهه المدنيون في المدينة.
البعثة قالت في بيانها، إن المدنيين في الفاشر يواجهون عنفاً وانتهاكاتٍ لا تُصدق، وظروفاً إنسانية مزرية في ظل استمرار الأعمال العدائية.
كما حثَّ المشاركون في الاجتماع جميع الأطراف المتحاربة، لا سيما قوات الدعم السريع، على تطبيق هدنةٍ إنسانية في الفاشر والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم ألفين وسبعمئة وستة وثلاثين، الذي يطالب برفع الحصار عن المدينة ووقف القتال فوراً.
وندد البيان بشدة الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وجرائم الحرب التي ترتكبها الأطراف المتحاربة. مؤكداً أن جميع الجهات المسلحة مسؤولة عن سلوكها، داعياً بالوقت نفسه جميع الأطراف إلى احترام التزاماتهم بموجب إعلان جدة”.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل، عام ألفين وثلاثة وعشرين، عقب خلافاتٍ حول ترتيبات العملية السياسية والانتقال إلى الحكم المدني، وأدت إلى اندلاع واحدةٍ من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من اثني عشر مليون سوداني داخل البلاد وخارجها، فيما أصبح نحو نصف السكان مهددين بالمجاعة وفق تقديرات الأمم المتحدة.
