بلا هَوادة، يستمر مُسلسل التصعيد العسكري في السودان بين الجيش وبين قوات الدعم السريع، دون أن يكون هناك أيُّ مؤشراتٍ أوليةٍ للتهدئة، إذ أكدت مصادرُ محليةٌ استمرارَ الاشتباكات والقصف المتبادل بين طرفَي الصراع في العاصمة الخرطوم، وذلك رغم دعواتِ التهدئة المحلية والدولية لوقف القتال.
مصدرٌ في الدعم السريع قال إن القوات شنت هجوماً بالمدفعية على مواقعَ للجيش في القيادة العامة وسلاح المدرعات بالعاصمة الخرطوم.
ومن جانبه، اتهم الجيشُ قواتِ الدعم السريع بـالقصف العشوائي لمنازل المواطنين بمنطقة أمبدة في أم درمان، مما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين، مشيرًا إلى أنه تصدَّى لهجومٍ لذات القوات على سلاح المدرعات.
وفي شمال الخرطوم بحري تحدثت مصادرُ محليةٌ عن استهداف طائراتٍ مسيرةٍ تابعة للجيش، مواقعَ تمركزٍ لقوات الدعم السريع في مناطق الدروشاب والسامراب والحلفايا، إضافةً إلى قصف الجيش عبر مدفعيته الثقيلة، مواقعَ يُعتقد أنها لقوات الدعم السريع في الخرطوم، ووسط مدينة أم درمان، مع سماع أصواتِ إطلاقٍ متقطعٍ وتحليقٍ لطائراتٍ عسكرية.
وفي خِضَم ذلك أكد شهودُ عيانٍ سماع دوي انفجارٍ عنيفٍ في وسط الخرطوم، وحول محيط القصر الرئاسي، إضافةً لسماع أصوات قصفٍ مدفعي عنيفٍ في حي النهضة بمنطقة جنوب الحزام.
البرهان يبدأ جولات خارج الخرطوم ويعتزم إجراء محادثات مع دول الجوار
وعلى صعيدٍ سياسي قام قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان بزيارةٍ إلى قواعدَ عسكريةٍ بالقرب من الخرطوم، في أول جولةٍ له خارج الخرطوم منذ اندلاع الصراع مع قوات الدعم السريع في نيسان/أبريل الماضي، بالإضافة إلى بورتسودان مقر الحكومة المؤقت بحسب مصدرين حكوميين.
المصدران أكدا أن البرهان يعتزم مغادرةَ السودان لإجراء محادثاتٍ في دول الجوار، إذ لم تفلح بعدُ محاولاتٌ للوساطة بينه وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، حيث يرى دبلوماسيون أن كل جانبٍ يعتقد أن بوسعه حسمَ الحرب لصالحه عسكريًّا.
إلى ذلك حذرت الأمم المتحدة على لسان وكيل أمينها العام المكلف بالشؤون الإنسانية مارتن غريفيث في وقتٍ سابقٍ من أن الحرب قد تدفع المنطقة بأكملها صوب كارثةٍ إنسانية.
