يتواصل التصعيد العسكري بين موسكو وكييف في وقت تشهد فيه الأزمة جولة محادثات دبلوماسية غير مباشرة برعاية أمريكية، تهدف إلى التوصل لحل ينهي الحرب. وبينما تُعقد اللقاءات في ظل القصف والنار، يرى مراقبون أن التصعيد الروسي يحمل رسائل سياسية وعسكرية تهدف إلى فرض واقع ميداني يعزز موقفها التفاوضي.
حاكم منطقة خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا أوليه سينيهوبوف، قال على تطبيق تيليجرام، إن هجوما روسيا بطائرات مسيرة، استهدف المدينة بعد هجوم بصاروخ باليستي، مما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين بينهم رضيع يبلغ من العمر عامين، مضيفا أن عدد المصابين آخذ في الزيادة
السلطات الأوكرانية من جانبها، قالت إن روسيا قصفت منطقة سكنية في خاركيف خلال الليل، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة عشر آخرين.
وفي ذات الشأن، قالت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية إن حريقا كبيرا اندلع في منشأة للبنية التحتية للوقود والطاقة بعد هجوم روسي بطائرات مسيرة خلال الليل على منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، مشيرة أن المعلومات الأولية تؤكد عدم وقوع أي إصابات.
وفي المقابل أعلنت خدمات الطوارئ في منطقة ريازان الروسية أن عدد القتلى جراء انفجار غامض وقع الأسبوع الماضي في منشأة إنتاج بالمنطقة ارتفع إلى عشرين شخصا على الأقل، كما أصيب مئة وأربعة وثلاثون آخرون.
لكن لم يتضح من تقارير وسائل الإعلام الروسية سبب الحريق أو طبيعة المواد التي ينتجها المصنع تحديدا. ولم تتطرق مصادر روسية رسمية إلى تفاصيل سوى ما يتعلق بجهود البحث عن المصابين وعلاجهم، إلا أن المنطقة قد تعرضت في وقت سابق لهجمات أوكرانية عديدة.
وفي ظل التصعيد والاستهداف المتبادل بين البلدين كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استضاف نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا يوم الجمعة لإجراء محادثات ثنائية تهدف إلى إنهاء الحرب، قد حث كييف على عقد اتفاق مع موسكو، مؤكدا أن روسيا قوة كبيرة جدا، وأن كييف ليست كذلك، على حد تعبيره.
