تصاعدتْ في الآونة الأخيرة حدّةُ العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليّين بحق سكان الضفة الغربية، حيث شهدت قريةُ جالود جنوب نابلس هجومًا عنيفًا شارك فيه أكثرُ من مئةِ مستوطن، وأضرموا خلاله النارَ في مبانٍ ومَرْكباتٍ وممتلكاتٍ فلسطينيّة.
الولاياتُ المتحدة أدانت أعمالَ العنف التي وصفتْها بالإجرامية في الضفة، وأشارت إلى أنّ ذلكَ مرفوضٌ من أيِّ طرف.
وصرح متحدّثٌ باسم وِزارةِ الخارجيةِ الأمريكية بأنّ واشنطن على علمٍ تامٍّ بتفاصيلِ الأحداث التي شهدتْها قريةُ جالود، مؤكِّدًا دعمَ بلادِه لفتحِ تحقيقاتٍ مناسبة؛ لضمانِ المساءلةِ القانونية والملاحقةِ القضائيةِ للمسؤولين عن تلك الفظائعِ حسَبَ وصفه.
وكانت مصادرُ إعلامٍ فلسطينية قد ذكرت في وقتٍ سابق، أنّ هجومَ المستوطنين استهدف بشكلٍ مباشرٍ منزلَينِ يعودانِ لعائلةِ “الطوباسي” الفلسطينية.
وجاء الاعتداء بعد ساعات قليلة من محاولة العائلة العودةَ إلى منزلها بموجب قرارٍ صادر عن المحكمة الإسرائيلية؛ إثْرَ طردهِم منه والتهجيرِ القسري الذي تعرّضوا له لأسابيعَ من قِبَلِ المستوطنين.
وتسبَّبَ الهجوم بنشر حالةٍ عارمةٍ من الذّعر بين سكان قرية جالود، الذين حاولوا التصديَّ للمستوطنين والدفاعَ عن منازلهم، وَفقَ ما أفادت به تقاريرُ مَحلّيّة.
وبالتوازي مع الهجوم، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزاتٍ عسكريةٍ إضافية إلى المكان، وسْطَ اتهاماتٍ طالتِ الجيشَ بعدم التدخل لوقف الاعتداءات، والعملِ على توفير الغطاء والحماية لهم؛ ممّا أدّى إلى إخلاء عائلةِ الطوباسي منزلَهم مجدَّدًا.
