مع تسارع التطورات السياسيةِ والأمنية على الساحة السورية، وتصاعد الخلافاتِ والتوتر بين قوىً دوليةٍ وإقليميةٍ منخرطةٍ في الصراع السوري، عقدت قواتُ سوريا الديمقراطية، اجتماعاً موسّعاً شمل كافة المجالس والمكاتب والمؤسسات العسكرية التابعة لها.
فبعد اجتماعٍ حضره القائدُ العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، قالت قسد في بيان، إنّ اجتماعها بحثَ الوضع السياسي والعسكري الميداني في سوريا، بما فيها محاولاتُ التطبيع بين الحكومة السورية وبين النظام التركي، وهجماتُ أنقرة وفصائلها الإرهابية المتواصلةُ على الشمال السوري، وجهودُ مكافحة تنظيم داعش الإرهابي.
وبحسب البيان، فقد أكد الاجتماع أن محاولاتِ الاستمالة بين دمشق وأنقرة للتطبيع بين الطرفين، ليست سوى بدايةً جديدةً لتأزيم الوضع الإنساني والسياسي على الساحة السورية، محذراً من أن أي محاولةٍ للتماهي مع مخططات النظام التركي ضد الإدارة الذاتية، لن تجلب سوى نتائجَ سلبية على البلاد والضرر بالحل المستقبلي للأزمة السورية.
قسد: أطراف مرتبطة بدمشق تحاول خلق الفتن وزعزعة الاستقرار بمناطقنا
البيان الذي نشره المركز الإعلامي لقسد، كشف عن محاولاتٍ تقودُها أطرافٌ قال إنها مرتبطةٌ بالحكومة السورية، لخلق الفتن وزعزعة الاستقرار ومحاولة ضرب الأمن في مناطق شمال وشرق سوريا، موضحاً أنّ تلك المحاولات ستقابلُ بمعاملةٍ فورية، على حد تعبيرها.
قسد: سنرفع التنسيق مع القوات الروسية “غرب الفرات” في ظل الهجمات التركية
وفيما يخصُّ الهجماتِ التركية على الشمال السوري، قيّم الاجتماعُ تداعيات استمرار الهجمات وتوسّعها، ومسؤوليات الأطراف الدولية فيها، مؤكداً ضرورة رفع مستوى التنسيق مع القوّات الروسية في “غرب الفرات” باعتبارها طرفاً ضامناً لمنع التصعيد.
قسد: قواتنا ستوسع عملياتها وتنسيقها مع التحالف الدولي للحد من قدرات داعش
مكافحة داعش كانت كذلك من أبرز الملفات التي ناقشها قادةُ قسد، حيث تحدّث البيان عن مستوى التهديدات التي تشكلها خلايا التنظيم الإرهابي، بالتزامن مع الهجمات التركية، مشدداً على أهمية زيادة التنسيق مع التحالف الدولي وتسريع وتوسيع العمليات الأمنية والعسكرية، للحدِّ من قدرات داعش.
وفي ختام بيانِ قوات سوريا الديمقراطية، شدد المُجتمعون على ضرورة الحفاظ على صلابة الجبهة الداخلية، والتعامل بكلّ حزمٍ مع من وصفهم بدعاة ومُروّجي الفتنة، إضافةً لبحث مستوى الجاهزية الدفاعية للقوّات وتقييم التدابير اللازمة لحماية مناطق شمال وشرق سوريا.
