بعد سنوات من المعارك القضائية والجدل السياسي بين أنقرة وواشنطن، تشهد قضيةُ بنك خلق التركي، تطورًا لافتًا مع إعلان التوصل إلى اتفاق لتأجيل الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة، وفق ما أعلنه قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في مانهاتن، ريتشارد بيرمان.
وأوضح القاضي الأمريكي، في مذكرةٍ قضائية، أن وزارة العدل الأمريكية والبنك التركي الحكومي توصّلا إلى اتفاقٍ يقضي بتأجيل المقاضاة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول بنود الاتفاق أو مدته، مضيفاً أنه سيطلب من محامي الجانبين تقديم توضيحات بشأن اتفاقية تأجيل الملاحقة خلال جلسة استماع مقررة يوم الأربعاء.
وتعود القضية إلى عام ألفين وتسعة عشر عندما وجّه مدّعون أمريكيون اتهاماتٍ للبنك بالاحتيال المصرفي وغسل الأموال والتآمر، متهمين إياه بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الاقتصادية الأمريكية.
وبحسب الادعاء، استخدم البنك شبكة من شركات تحويل الأموال وشركات واجهة في إيران وتركيا والإمارات لتنفيذ مخطط يهدف إلى نقل أموال مرتبطة بعائدات النفط الإيراني.
وقال المدّعون إن البنك قام بتحويل نحو عشرين مليار دولار من الأموال المقيدة سراً، كما جرى تحويل عائدات نفط إلى ذهب ونقد لصالح مصالح إيرانية، إضافةً إلى توثيق شحنات غذائية وهمية لتبرير تحويلات مالية مرتبطة بتلك العائدات.
وتُعدُّ القضية من أبرز نقاط التوتر بين أنقرة وواشنطن في السنوات الماضية، إذ وصف رئيس النظام التركي رجب أردوغان الاتهامات سابقاً بأنها “غير قانونية وبشعة”.
ويأتي التحرك القضائي الأمريكي الأخير وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران حيث أعلنت تركيا الاثنين، أن الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي أسقطت صاروخاً باليستيًا أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي، في ثاني حادثةٍ من نوعها في هذه الحرب.
