في ظل الانتقادات المستمرة من قبل منظمات حقوق الإنسان للقضاء الإيراني، ولا سيما مع تزايد أحكام الإعدام الصادرة بحق المحتجين السلميين، أقرّ المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، بوجود فساد داخل السلطة القضائية في البلاد.
خامنئي وفي تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، قال إنّ قسما كبير من القضاة وكادر السلطة القضائية شوّه عمل هذا القطاع، دون الإشارة إلى حقيقة أن المحاكم الإيرانية ليست مستقلة، بل تخضع لسيطرة صارمة من القضاء، الذي يتم تعيين قيادته من قبل المرشد نفسه.
وبحسب خامنئي، الذي اجتمع مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ورئيسي السلطتين التشريعية والقضائية، فإن هناك إصلاحات قادمة في النظام القضائي وموضوع فرض الحجاب الإجباري المثير للجدل، من دون أن يذكر أي تفاصيل حول ماهية تلك الإصلاحات.
تصريحات المرشد الإيراني تتزامن مع تواصل حملة القمع المفرطة ضد المشاركين في الاحتجاجات الشعبية، التي بدأت العام الماضي، بعد مقتل الشابة الكردية، جينا أميني، على يد ما تسمى “شرطة الأخلاق” بسبب مخالفتها لقواعد اللباس الصارمة.
ولطالما انتقدت منظمات حقوق الإنسان، القضاء الإيراني، خاصة بسبب أحكام الإعدام التي يصدرها، لاسيما تلك المرتبطة بالاحتجاجات في الفترة الأخيرة، حيث أعدمت طهران أكثر من ثلاثمئة شخص، من بينهم سبعة متظاهرين سلميين.
هذا وتفرض السلطات الإيرانية منذ عام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين، على جميع النساء ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، مع فرض عقوبات على كل من لا تلتزم بذلك.
