بينما يشتد الصراع ضراوةً بين الجيش السوداني وبين قوات الدعم السريع في الميدان لكسب النفوذ والسلطة، يتساقط المدنيون تباعاً ضحايا لاستهدافاتٍ عشوائيةٍ لطرفَي الصراع في مختلف المدن السودانية، ولا سيما في العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور.
مصادرُ محليةٌ أفادت بفقدان ثلاث نساءٍ سودانياتٍ لحياتهن، وإصابة ستةِ أشخاصٍ آخرين، جراء سقوط أربع قذائفَ في حي دريج بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور غربي البلاد، وذلك على خلفية تجدد الاشتباكات للمرة الثالثة خلال الأيام الماضية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
هذه الاشتباكات تزامنت مع تصعيدٍ في الخرطوم، التي شهد عددٌ من الأحياء والمناطق الشرقية فيها قصفاً بالمدفعية نفذه الجيش ضد تمركزات قوات الدعم السريع، وتحديداً في بري والشاطئ والصفا.
مساعد البرهان يعلن تدمير الجيش 80 % من قوات الدعم السريع
وفي سياقٍ متصل، أعلن مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا، أنه تم تدمير ثمانين في المئة من قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أنها تستقدم أسبوعياً عناصرَ من بعض دول الجوار الغربي للقتال في صفوفها.
وحول الوضع الميداني في الحرب قال العطا إن الجيشَ السوداني يسيطر على العمليات في الأرض بشكلٍ تامٍّ على حد تعبيره، رغم اتهامه دولاً لم يُسمِّها بمدّ قوات الدعم السريع بالأسلحة لقتال الجيش.
نحو 120 قتيل باشتباكات قبلية بدارفور غربي السودان
يأتي هذا فيما تصاعدت أعمالُ عنفٍ ذات دوافعَ عِرقية في دارفور، إذ ذكر شهودُ عيانٍ أن نحو مئةٍ وعشرين شخصاً قُتلوا وجُرح آخرون، من جراء اشتباكاتٍ قبليةٍ بولاية غرب دارفور على الحدود مع تشاد.
مسؤولون في دارفور أكدوا أنه خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، شهدت مناطقُ واسعةٌ بجنوب غربي نيالا أعمالَ عنفٍ ذات طابعٍ قبليٍّ بولاية جنوب دارفور، مؤكدين أن القتال خلّف أوضاعًا إنسانيةً بالغةَ التعقيد نزحت على إثرها أعدادٌ كبيرةٌ من الأهالي.
